سكاتك النرويجية تعتبر مصر سوقاً استراتيجياً مهماً على مستوى العالم

في إطار تطوير العلاقات الاقتصادية بين مصر والنرويج، أعرب مسؤولون بشركة “سكاتك” النرويجية عن اعتقادهم بأن مصر تعتبر واحدة من أهم الأسواق الاستراتيجية على مستوى العالم. وقد أشاروا إلى نجاحاتهم المتزايدة في السنوات الماضية، ودور القيادة السياسية المصرية في تعزيز تلك الثقة، مما دفعهم إلى التوسع في استثماراتهم داخل السوق المصرية، بحيث أصبحت مصر مركزًا رئيسيًا لعملياتهم في المنطقة.
جاء هذا التصريح خلال اجتماع مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، الذي عقد مساء يوم الإثنين في العاصمة الإدارية الجديدة. وضم الاجتماع أيضًا مسؤولين من الشركة، من بينهم الرئيس التنفيذي، تيريه بيليسكوج، وسفير النرويج لدى مصر، إريك هوسيم. تناول اللقاء مناقشة المشروعات الجارية والتي تنفذها “سكاتك” في مصر، حيث أعرب رئيس الوزراء عن تقدير الحكومة العربية لهذه الشراكة ودورها في تعزيز قطاع الطاقة المتجددة.
وأبرز مدبولي أهمية هذه المشاريع في دعم توجهات الدولة نحو الطاقة النظيفة وزيادة المساهمة في مزيج الطاقة المحلي، سعيًا نحو تحقيق التنمية المستدامة. وقد أشار إلى التقدم الملحوظ في مشروع “أوبليسيك” للطاقة الشمسية، والذي يدخل مرحلةً جديدة بعد الانتهاء من الجزء الثاني من المشروع، مما يعزز الخطط المحلية للطاقة النظيفة ويزيد من القدرات المولدة من مصادر متجددة.
من جهته، وصف وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، محمود عصمت، شركة “سكاتك” بأنها شريك استراتيجي مهم لمصر، مشيدًا بمتابعة الوزارة الجيدة لخطط الشركة التنفيذية. أضاف عصمت أن الوزارة تسعى دائمًا للتنسيق مع الجهات المعنية لضمان تنفيذ المشاريع بشكل فعال، معربًا عن تقديره لرغبة الشركة في توسيع استثماراتها، مما يدل على الثقة في مناخ الاستثمار في مصر ووجود فرص نمو كبيرة في قطاع الطاقة المتجددة.
كما أشار السفير النرويجي، إريك هوسيم، إلى الروابط المتينة بين البلدين، موضحًا تطور التعاون في مجالات متعددة، خاصةً في القطاعين المتعلقين بالطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. وأكد دعم الحكومة النرويجية لمشاريع الشركة في مصر، مُعبرًا عن إيمانه بالفرص الوعدية التي تقدمها السوق المصرية.
خلال الاجتماع، تم عرض مشروع “أبليسك” للطاقة الشمسية كأحد أبرز المشاريع التي تنفذها الشركة، والذي يتميز بقدرات كبيرة تصل إلى 1.1 جيجاوات، مع التركيز على أن المرحلة الأولى قد تم تشغيلها بنجاح. بالإضافة إلى ذلك، تم تناول مشروع “وادي الطاقة” الذي يُعتبر من المشاريع الرائدة في المنطقة، والذي سيقدم كهرباء نظيفة تناسب نمو الصناعة المحلية وبالتالي جذب المزيد من الاستثمارات.
كما تم استعراض مشروع “شدوان” لطاقة الرياح ومشروع “دندرة” الذي يهدف إلى تزويد مجمع مصر للألمنيوم بالطاقة النظيفة، مما سيساهم في تحسين تنافسية الصادرات المصرية. في سياق الحديث عن المشاريع، أكد مسؤولو الشركة أن تنفيذ المشاريع في المواعيد المحددة يعد أولوية قصوى، مشيرين إلى التزامهم التام بالتعاون مع الحكومة لتحقيق الأهداف المنشودة.
وتم الكشف أيضًا عن خطة “سكاتك” لاستثمار خمسة مليارات دولار خلال العامين المقبلين في عدة قطاعات استراتيجية، بما في ذلك تحلية المياه والطاقة المتجددة. تأتي هذه الخطط في إطار الشراكة الطويلة الأمد بين مصر والنرويج، مستندةً إلى دعم الحكومة النرويجية في توسيع استثمارات الشركة.
على صعيد آخر، أشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى الآليات الرقابية الجديدة التي تتبعها الوزارة لمتابعة المشاريع الجديدة، لافتًا إلى أهمية ضمان العدالة في توزيع الاستثمارات في جميع المحافظات. وأكد أنه تتم متابعة دقيقة لكل جنيه يُصرف ضمن هذه المشاريع.
في الختام، أكد الوزير على أولوية تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، مشددًا على أهمية استمرار الاستثمارات التي تعود بالنفع على المجتمع، واستهداف الفئات الأكثر احتياجًا في إطار المبادرات الرئاسية. مع ذلك، تظل الحكومة عازمةً على استكمال عملها في مختلف المشروعات، والتي من شأنها تعزيز التنمية وتقوية الاقتصاد المصري.




