تأجيل قمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في ظل توقعات بتغيرات سياسية هامة في لندن

أعلن رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، عن تأجيل القمة التي كانت مقررة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، والتي كان من المفترض أن تُعقد في الشهر المقبل. يعكس هذا التأجيل تحولًا سياسيًا في المملكة المتحدة، حيث يتطلع الكثيرون إلى مهمة خليفة رئيس الوزراء كير ستارمر. وأعرب كوستا عن أمله في أن يتمكن الخليفة من الحفاظ على سير خطة إعادة ضبط العلاقات بين الجانبين.
وكانت القمة قد خُطط لها في 22 يوليو، ضمن جهود لاستكمال المناقشات حول اتفاقيات خاصة بمجالات الأغذية الزراعية ونظام تجارة الانبعاثات، بالإضافة إلى خطة لتعزيز التنقل بين الشباب. في ظل الأجواء الإيجابية التي جرت فيها التحضيرات الأولى، كان يُنتظر من المملكة المتحدة استغلال هذه القمة كفرصة لتوسيع محادثات تقارب اقتصادها مع الاتحاد الأوروبي، مع توقعات بالإعلان عن تفاصيل هذه الخطط خلال الاجتماع.
مع ذلك، سيتولى منصب رئيس الوزراء الجديد بشكل مؤكد في 17 أو 18 يوليو، حيث يبدو عمدة منطقة مانشستر آندي بورنهام هو الأبرز لتولي هذا المنصب، ما يضع في اعتبار الجميع تأثير هذا التغيير على سير المفاوضات. وقد تم تحديد موعد القمة فقط في الأسبوع الماضي بعد اجتماع ستارمر مع كوستا خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا.
في المؤتمر الصحفي الذي تم تنظيمه في قمة الاتحاد الأوروبي ومولدوفا، أكد كوستا الجهود الجادة المبذولة لعقد هذه القمة في وقت قريب. ورغم التحديات، أشار إلى أهمية إعادة تقييم الفرص المتاحة لعقد القمة، معربًا عن أمله في أن يسير خليفه على نفس الخطى الإيجابية في تعزيز العلاقات مع المملكة المتحدة.
من جانبها، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بجهود ستارمر، مؤكدة على المناخ المليء بالثقة الذي واجهته المفاوضات. وأعربت عن تطلعها لإعادة بناء علاقة قوية ومستقرة مع الشعب البريطاني، مشيرة إلى الأهمية الاستراتيجية للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.
وأكد مسؤول بريطاني مطلع على سير المفاوضات، شرط عدم الكشف عن هويته، أن قرار التأجيل جاء بناءً على قناعة أن من الصعب لإدارة جديدة أن تتبنى مفاوضات قد أُنجزت تحت إشراف الحكومة السابقة. إذ إن التغيير في القيادة السياسية يعكس ضرورة مراجعة وتقييم كافة الاتفاقيات المعروضة قبل المضي قدمًا.



