عرب وعالم

أبوالغيط يحذر من تراجع القضية الفلسطينية على الساحة العالمية بسبب الأزمات والصراعات المتزايدة

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن القضية الفلسطينية شهدت تراجعًا واضحًا على الساحة العالمية في السنوات الأخيرة، وذلك بفعل الأزمات والصراعات التي مرت بها المنطقة العربية. وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس الجامعة في عمان، أشار إلى أن تلك القضية، على الرغم من تراجعها، لا تزال تحتفظ بمكانتها في نفوس الشعوب العربية. كما أكد أن السلام لن يكون ممكنًا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة تحترم حقوق الشعب الفلسطيني وتحقق العدالة.

شدد أبو الغيط على دور الجامعة العربية كمرجعية أساسية لوحدة الدول العربية، مؤكدًا أن لا بديل عن هذا الإطار المؤسسي في تعزيز التعاون العربي. وأعرب عن فخره بكونه جزءًا من هذا الصرح الهام طوال عشر سنوات، مشددًا على التحديات الكبيرة التي تواجه الأمة العربية وتصاعد الحروب والصراعات في المنطقة.

تحدث أبو الغيط عن الأوضاع العربية الراهنة التي لا تعكس أفضل حالاتها، مشيرًا إلى ما شهدته المنطقة من تفكك وزعزعة استقرار نتيجة أحداث الربيع العربي التي بدأت عام 2011. ولفت إلى أن تلك الأحداث أثرت بشكل كبير على مجتمعات عربية بأسرها، مما أدى إلى تزايد أعداد النازحين واللاجئين في مشهد إنساني يحزن القلوب.

وفي ضوء التوترات الإقليمية، أوضح أبو الغيط أن بعض الدول المجاورة تسعى لفرض هيمنتها على الشؤون العربية، مما يتطلب استجابة من قبل الدول الأعضاء في الجامعة لحماية مصالحها وأمنها. كما تناول الورقة العربية المشتركة للمواجهة مع هذه التدخلات الإقليمية مؤكداً على أهمية الموقف العربي الموحد.

انتقد الأمين العام استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتوسيع الاستيطان، مشددًا على أن العالم شهد خلال العقد الماضي تغليظ الاحتلال وغياب أي خطوات جدية نحو السلام. وبيّن أن المشهد الحالي يتطلب تحفيز الجهود نحو البحث عن حلول، خاصة فيما يتعلق بمبادرة حل الدولتين التي تمثل الخيار الوحيد لإنهاء الاحتلال.

أما بشأن الأمن القومي العربي، فقد أكد أبو الغيط أن التحديات التي تواجه الدول العربية تتطلب الوعي الكامل بأهمية حماية هذا الأمن وتعزيزه. وأوضح أن هناك حاجة ملحة لاستراتيجية عربية تضبط الأولويات وتحقق التكامل في جهود الدول المختلفة، مشيراً إلى دور الجامعة كمنصة فاعلة لهذا الحوار.

في ختام كلمته، وجه أبو الغيط شكره لزملائه في مجلس الجامعة والعاملين في الأمانة العامة، معربًا عن أمله في بحر من الصعوبات القادمة، ومتمنيًا التوفيق للأمين العام الجديد. وأكد أن مهمته لم تكن سهلة، لكنه بذل قصارى جهده لأداء الأمانة التي كلف بها، مستلهمًا من قول الله تعالى حول أهمية السعي والإخلاص في العمل.

تُعتبر ولاية أبو الغيط، التي تنتهي رسميًا في يونيو 2026، فترة أساسية في تاريخ جامعة الدول العربية، حيث شهدت نشاطات سياسية وثقافية متعددة تعكس توجهات الأمة العربية والتحديات التي تواجهها في عصر تتزايد فيه العوائق والمعوقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى