رئيس الوزراء يقوم بجولة تفقدية في مصنع جلوبال أدفانسد للأدوية ويستعرض أحدث تقنيات الصناعة

قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اليوم، بزيارة مصنع “جلوبال أدفانسد للأدوية” في مدينة السادس من أكتوبر، في إطار جولته الختامية لافتتاح عدد من المشروعات الصناعية. وكان هذا المصنع جزءًا من رؤية الحكومة لتعزيز الإنتاج المحلي في القطاع الدوائي، وتحقيق الاستدامة في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية.
وحظى المصنع باهتمام الحكومة حيث تسعى الدولة جادة إلى توطين الصناعات الدوائية بطرق حديثة تتماشى مع المعايير الدولية. وقد أكد مدبولي على أهمية إنشاء مصانع متخصصة في إنتاج المواد الخام الدوائية محلياً، بما يسهم في تقليل الأعتماد على الاستيراد وزيادة قدرة مصر على التصدير في هذه الصناعة الحيوية.
من جانبه، أوضح الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن الوزارة تنتهج خطة لتعزيز توطين صناعة المستحضرات الدوائية، وهو ما يتطلب تنويع سبل الدعم للمصنعين وخلق بيئة استثمارية جاذبة. وشدد على الدور الحيوي الذي تلعبه الوزارة في دعم الشركات المصنعة وتذليل العقبات التي تواجههم لتحقيق الأمن الدوائي.
خلال جولته، استمع مدبولي إلى الشرح من الدكتور بيتر مهني، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “جلوبال أدفانسد”، والذي أشار إلى أن المصنع يعد من أرقى المصانع في مصر، ويعمل على إنتاج الأدوية المتخصصة مثل قطرات العين. كما كشف عن حجم استثمارات المصنع التي تتجاوز 6 ملايين دولار، مما يدل على عزم المجموعة على تعزيز تواجدها في السوق الدوائية.
وقال مهني إن مجموعة “جلوبال” تضم نحو 5 آلاف موظف وتنتج حوالي 370 مستحضرًا دوائيًا تغطي 12 فئة علاجية مختلفة. وهي تضم تحت مظلتها أيضًا مصانع أخرى مختصة في تصنيع التركيبات العامة والحقن المعقمة، مما يوضح التكامل الصناعي الذي تسعى إليه المجموعة. وأكد أن المصنع يسعى لزيادة قدراته الإنتاجية بشكل استراتيجي خلال الفترة المقبلة.
في سياق متصل، أكد مهني على أهمية التوسع في التصدير حيث تسعى المجموعة لعقد اتفاقيات مع أكثر من 40 دولة. وقد حققت المجموعة صادرات تصل إلى 10 ملايين دولار، مما يعكس الطلب المتزايد على منتجاتها وعلى القدرة التنافسية للصناعات الدوائية المصرية.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة “جلوبال” حازت على شهادات جودة عالمية تؤكد التزامها بأعلى المعايير في التصنيع، مما ساعدها على بناء سمعة طيبة كشريك موثوق للعديد من الشركات العالمية في مشاريع التصنيع والتوطين. ومن الواضح أن مثل هذه المشاريع لا تعزز فقط الاقتصاد المحلي، ولكنها تساهم أيضًا في تعزيز الأمن الصحي في البلاد.
وختامًا، يعكس هذا التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص الأمل في تحقيق تطورات جذرية في قطاع الصناعة الدوائية في مصر، بما يفتح آفاق جديدة نحو مستقبل أكثر استدامة وتنوعًا في هذا المجال الحيوي.



