درس جديد يكشف كيف يؤثر تنفس الإنسان على لدغ البعوض

أظهرت دراسة علمية مشتركة قام بها باحثون من دول إفريقيا وإثيوبيا والسويد أن البعوض لا يقوم بلدغ البشر بشكل عشوائي، بل إنه يظهر تفضيلات واضحة، مما يعني أن بعض الأفراد يجدون أنفسهم أكثر جذبًا لهذه الحشرات من الآخرين. وفقًا للدراسة، فإن هذه الجاذبية تعتمد على مجموعة من العوامل التي تؤثر في سلوك البعوض، مشيرةً إلى أن بعض الأشخاص ليسوا أهدافًا ثابتة لهذه الحشرات، بل يتحدد الأمر وفق ظروف معينة.
أفاد العالِم السويدي ريكارد إجنيل أن البعوض يستخدم مستقبلات دقيقة للكشف عن مجموعة من الإشارات، والتي تساهم بشكل كبير في اختياره لضحاياه. ومن بين أولى الإشارات التي يراقبها البعوض هي كمية ثاني أكسيد الكربون التي ينفثها الإنسان أثناء التنفس. هذا يعني أن مجرد عملية التنفس قد تكون كفيلة بجذب هذه الحشرات، التي يمكنها اكتشاف خليط رائحة الجسم وثاني أكسيد الكربون من مسافة تصل إلى 10 أمتار.
تتضمن الدراسات أيضًا مجموعة من الفرضيات العلمية التي لم تُثبت بعد، مثل فرضية انجذاب البعوض إلى فصائل الدم المختلفة. ومع ذلك، يُؤكد الباحثون أن هذه الفرضيات لا تتعلق بلون البشرة أو لون العينين أو الشعر. يُشير البحث إلى أن كل شخص يطلق من 300 إلى 1000 مركب عطري مختلف، مما يزيد من تعقيد مسألة انجذاب البعوض.
في تجربة أُجريت على 42 امرأة باستخدام بعوض الزاعجة المصرية (Aedes aegypti)، الذي يُعرف بنقله لأمراض مثل حمى الضنك والحمى الصفراء، تمكن العلماء من تحديد 27 مركبًا عطريًا من أصل نحو 1000 مركب يمكن أن يُساهم في جذب البعوض إليها. هذه النتائج تفتح آفاقًا جديدة لفهم سلوك البعوض وتقديم حلول أكثر فعالية للوقاية من لدغاته والأمراض التي قد ينقلها.



