عرب وعالم

الأردن والجزائر يتباحثان حول آخر تطورات المنطقة وسبل تهدئة الأوضاع في غزة

بحث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف آخر التطورات على الساحة الإقليمية، حيث تناول اللقاء جهودهما المشتركة لوقف التصعيد في المنطقة، بالإضافة إلى بعض مستجدات القضية الفلسطينية التي تعد من القضايا المركزية في السياسة العربية.

أبرز الجانبان خلال حديثهما أهمية تثبيت التهدئة في قطاع غزة، وأكدا على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام من أجل التخفيف من معاناة السكان الذين يواجهون كارثة إنسانية متفاقمة. وكان ذلك بمثابة دعوة ملحة لضمان حقوق المدنيين وضمان استمرار الدعم لهم في هذه الأوقات العصيبة.

كما تناول الصفدي وعطاف القضايا المتعلقة بالإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث شددا على أهمية وقف الاستيطان ووقف عنف المستوطنين، إلى جانب حماية الأراضي الفلسطينية. وقد تطرق الحوار أيضًا إلى المخاطر المحتملة الناتجة عن محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، وهو الأمر الذي يؤثر سلبًا على استقرار المنطقة.

تسلم الصفدي خلال اللقاء رسالة خطية من الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون موجهة إلى الملك عبدالله الثاني، مما يعكس عمق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وقد تناول الوزيران سبل تعزيز التعاون الثنائي، حيث تم الاتفاق على تعزيز العلاقة في مجالات متعددة تشمل الاقتصاد والزراعة والصحة والصناعات الدوائية، مما سيسهم في تحسين المستويات المعيشية للمواطنين في كلا البلدين.

كما ناقش الطرفان تفعيل منتدى رجال الأعمال الأردني-الجزائري ودراسة قائمة السلع ذات الأولوية للتبادل التجاري بأسعار تفضيلية، وهو ما يهدف لزيادة حجم التبادل التجاري وتنشيط الاقتصاد بين البلدين الشقيقين. وفي هذا السياق، تم أيضا الاتفاق على التحضير لعقد الدورة العاشرة من اللجنة الوزارية المشتركة الأردنية-الجزائرية بما يعزز التعاون في مختلف القطاعات.

في سياق التحضيرات الأخرى، تناول الاجتماع الاستعداد لعقد الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، بالإضافة إلى الاجتماع الوزاري لمجلس جامعة الدول العربية في دورته 165. وقد أعرب الصفدي وعطاف عن أهمية هذه الاجتماعات في تعزيز العمل العربي المشترك، مما يساعد على مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور المتبادل في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وهو ما يعكس التزامهما بتعزيز العلاقات الإيجابية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى