ورشة عمل متميزة عن الدستور وقوانين الأسرة لطلاب الحقوق في المنيا من تنظيم قضايا المرأة

نظمت مؤسسة قضايا المرأة المصرية ورشة عمل جديدة تحت عنوان “الآليات الدولية لحقوق الإنسان والدستور المصري وقوانين الأسرة” لطلاب وطالبات كلية الحقوق بجامعة المنيا، حيث استمرت الفعاليات على مدار ثلاثة أيام متتالية في محافظة المنيا، بمشاركة 30 طالبًا وطالبة. وتأتي هذه الورشة في إطار جهود المؤسسة لتعزيز الوعي القانوني ومهارات الدفاع عن حقوق الإنسان، مما يسهم في بناء كوادر قادرة على تحسين الأوضاع القانونية وتعزيز العدالة والمساواة في المجتمع.
افتتحت الورشة جواهر الطاهر، مديرة برنامج الوصول للعدالة، التي أعربت عن أهمية إدماج الطلاب في الأنشطة المجتمعية التي تعزز الفهم القانوني. وركزت خلال كلمتها على دور الشباب في نشر ثقافة الحقوق والحريات ومساهمتهم الفعالة في تطوير المجتمع. وأوضحت الطاهر أن هذه الورشة تهدف إلى تأهيل طلاب الحقوق ليصبحوا مدافعين عن الحقوق وملمين بقضايا الفئات الأكثر تعرضًا للتمييز.
تضمن البرنامج محاضرة للأستاذ الدكتور حسن سند، عميد كلية الحقوق، حيث ناقش خلالها أسس القانون الدولي الإنساني، ودور هذا النوع من القانون في حماية المدنيين خلال النزاعات. شدد سند على ضرورة دمج القيم الإنسانية في دراسة القانون، مؤكدًا أن الالتزام بحقوق الإنسان هو واجب أساسي لكل خريج في هذا التخصص.
ومن جانب آخر، قدم الأستاذ الدكتور جمال عاطف، وكيل كلية الحقوق، رؤية شاملة حول التطورات التاريخية لقوانين الأحوال الشخصية في مصر، مشيرًا إلى التحديات التي تواجهها هذه القوانين في عصر التحولات الاجتماعية السريعة. كما أكد على أهمية تحديث هذه التشريعات بما يتماشى مع احتياجات المجتمع ويضمن العدالة لكافة الأفراد.
كما قدم المحامي محمود عبدالفتاح مجموعة متنوعة من الجلسات التدريبية، حيث تناول فيها الهرم التشريعي المصري والعلاقة بين القوانين الوطنية والالتزامات الدولية. تناول عبدالفتاح أيضًا المواد الدستورية المساندة لحقوق النساء، وناقش أهمية اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) وتأثيرها على القوانين الأسرية.
تمتاز الجلسات بالتفاعلية، حيث تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل، مما شجعهم على البحث والتحليل الجماعي لمناقشة النصوص القانونية والاتفاقيات الدولية. وقد ساهم هذا الأسلوب التفاعلي في تعزيز مهارات التفكير النقدي والربط بين النظرية والتطبيقات العملية في مجالات حقوق الإنسان وقوانين الأسرة.
وعلى مدى الأيام الثلاثة، خُصصت جلسات للنقاشات التفاعلية والتدريبات العملية، مما أتاح للمشاركين فهمًا أعمق لآليات حقوق الإنسان والقضايا القانونية المتعلقة بالدستور المصري. وتأتي أهمية هذه الفعاليات على أنها تؤسس لوعي قانوني قوي يساعد في حماية الحقوق والحريات وتعزيز العدالة الاجتماعية.
في نهاية الورشة، تم توزيع شهادات تقدير على المشاركين تقديرًا لالتزامهم ومشاركتهم الفعالة. وشارك في تسليم هذه الشهادات الأستاذ الدكتور جمال عاطف، الذي عبّر عن تقديره للجهود المبذولة من الطلاب وأكد على ضرورة استمرار التعاون بين المؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني في إعداد جيل قانوني واعٍ بقضايا حقوق الإنسان.
تُعتبر هذه الورشة جزءًا من المساعي المتواصلة لمؤسسة قضايا المرأة المصرية لتعزيز المعرفة القانونية لدى الشباب، وتحفيزهم على الانخراط في قضايا العدالة وحقوق الإنسان، لبناء جيل من القانونيين الملتزمين بقيم المساواة والكرامة الإنسانية.


