عرب وعالم

باكستان تدعو مجلس الأمن لتمكين النساء في تحقيق السلام المستدام

أكد السفير الباكستاني في الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، أهمية مشاركة النساء بشكل فعال ومنهجي في جميع مراحل عمليات السلام وصنع القرار، مشيراً إلى أن تحقيق سلام دائم يتطلب هذا التوجه. وأوضح خلال جلسة مجلس الأمن التي تناولت موضوع “المرأة والسلام والأمن”، أن أي جهود تُبذل لبناء السلام قد تبقى هشة وغير مستقرة إذا لم يكن هناك تمثيل للمرأة فيها.

أضاف السفير أن النساء يحملن خبرات وحكمة يمكن أن تسهم بشكل كبير في المفاوضات حول السلام، مشدداً على أن مشاركتهن يجب أن تكون مركزية، وليس مجرد إضافة رمزية. وفي هذا السياق، دعا إلى ضرورة وجود النساء في المفاوضات والمساهمة في اتخاذ القرارات بدلاً من تركهن في الهامش.

ولتعزيز هذه المشاركة، دعا السفير الجهات الدولية، لا سيما الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، إلى ضمان وجود تمثيل نسائي قوي في فرق الوساطة والوفود المفاوضة. كما شدد على أن يكون هذا التمثيل جزءاً من عمليات تسوية النزاعات بشكل منهجي، لضمان أن تكون اهتمامات المجتمع والأسرة مُعبراً عنها في قاعات التفاوض.

وأشار إلى أهمية خلق بيئة آمنة للنساء تمكنهن من المشاركة بفاعلية في جهود بناء السلام، مطالباً مجلس الأمن بإعطاء الأولوية لتوفير آليات الإنذار المبكر وقنوات آمنة للتواصل مع الأمم المتحدة. كما طالب بضرورة المساءلة عن أي اعتداءات أو تهديدات تواجه النساء أثناء مشاركتهن في هذه العمليات.

وأوضح السفير الباكستاني أن إشراك المرأة منذ بدايات عمليات السلام يعزز من شمولية القرارات ويزيد من فرص الاستدامة. وأكد على أن تواجد النساء في طاولة المفاوضات يُعتبر شرطاً أساسياً لتحقيق سلام مستدام، ينظر إلى جميع جوانب حياة المجتمع ويعبر عن آرائه بشكل كامل.

جاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأوساط الدولية دعوات متزايدة لتعزيز دور المرأة في عمليات السلام، حيث يُعتبر تمثيل النساء في جهود الوساطة وبناء السلام خطوة حيوية نحو تحقيق استقرار أكبر في المناطق المتأثرة بالصراعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى