البترول تعزز إنتاج الغاز من خلال اتفاقيات جديدة مع هاربور إنرجي وإيني

في إطار سعي وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة، صرح المهندس كريم بدوي، وزير البترول، بأن الوزارة تعمل على مجموعة من الإجراءات والحوافز التي تهدف إلى تحفيز الشركاء على ضخ استثمارات جديدة وزيادة أنشطة الاستكشاف والتنمية والإنتاج. هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية جديدة لتحقيق اكتشافات غاز جديدة وتعجيل إدخالها ضمن قائمة الإنتاج.
وجاءت هذه التصريحات خلال حضوره مراسم توقيع اتفاقية جديدة ومذكرة مبادئ بين الوزارة ومجموعة من الشركات العالمية الكبيرة التي تعمل في مصر، بتمويل يصل إلى 18 مليار دولار. الاتفاقية تركز على رفع الإنتاج المحلي من الغاز وتأمين إمدادات الطاقة، وهو ما يعتبر خطوة استراتيجية بالنسبة لقطاع الطاقة في البلاد.
وتضمن التوقيع الاتفاقية المرتبطة بمنطقة دسوق بدلتا النيل، والتي تمت بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) وشركة هاربور إنرجي البريطانية. الاتفاقية تنص على إدخال قطاعين جديدين إلى منطقة الامتياز، حيث تلتزم هاربور إنرجي بحفر بئرين استكشافيين جديدين وإجراء أعمال صيانة لأحد الآبار المنتجة، باستثمارات مبدئية تبلغ نحو 6 ملايين دولار بالإضافة إلى منحة توقيع قدرها مليون دولار.
وعلى الرغم من الاستثمارات الابتدائية، فإن التوقعات تشير إلى إمكانية زيادة الاستثمارات إلى 18 مليون دولار مع تحقيق اكتشافات جديدة، ما قد يعزز فرص زيادة إنتاج الغاز الطبيعي من المنطقة بشكل جذري.
تشير هذه التعديلات إلى نجاح النهج الذي اعتمدته الوزارة في توسيع مساحات العمل الممنوحة للشركاء، مما يعزز الجدوى الاقتصادية للاستثمارات ويتيح فرصاً أكبر للاكتشافات الجديدة. هذا التوجه يتماشى مع الاستفادة من البنية التحتية الحالية، ما يسهل عمليات التنمية والإنتاج ويقلل من التكاليف الزمنية والمالية اللازمة لبدء إنتاج الحقول الجديدة.
وتم توقيع الاتفاقية من قبل المهندس سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي لشركة إيجاس، والمهندس سامح صبري، المدير التنفيذي لشركة هاربور إنرجي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحضور عدد من المسؤولين المعنيين.
كما تم توقيع مذكرة مبادئ أخرى بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة إيني الإيطالية لتجديد منطقة تنمية بورفؤاد البحرية بالبحر المتوسط. هذه المذكرة تهدف إلى تعزيز الأنشطة البترولية واستقطاب استثمارات جديدة في المنطقة، وتوفير إطار استثماري يحفز على استكشاف الفرص الواعدة في البحث والتنقيب.
ونتيجة للنجاحات السابقة، حققت شركة هاربور إنرجي إنجازات ملحوظة، حيث نجحت خلال العام المالي 2025 – 2026 في حفر بئرين جديدتين، مما أضاف احتياطيات تقدر بنحو 35 مليار قدم مكعب من الغاز. كما تستهدف الشركة حفر ثلاثة آبار استكشافية جديدة خلال العام المالي المقبل.
تتضافر هذه الجهود ضمن استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية المدعومة بشراكات مع شركات عالمية كبرى، حيث تسعى لتعزيز نطاق البحث والتنقيب والتنمية، مما يؤدي إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي وتلبية احتياجات السوق المحلي والعالمي بشكل أفضل.


