مفتي الجمهورية يشارك في احتفال مشيخة الطرق الصوفية بمناسبة بداية العام الهجري الجديد 1448هـ
احتفل مسجد الإمام الحسين في محافظة القاهرة بالعام الهجري الجديد، حيث شهدت الفعالية حضور عدد كبير من الشخصيات البارزة، بما في ذلك فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم. هذا الاحتفال، الذي نظمته مشيخة الطرق الصوفية، يعكس روح الإيمان والتقرب إلى الله التي تميز المجتمعات الإسلامية.
سلط فضيلة المفتي الضوء على أهمية الهجرة النبوية الشريفة باعتبارها نقطة تحول تاريخية في بناء الدولة الإسلامية. فقد تمكن النبي صلى الله عليه وسلم من تشكيل مجتمع قوي ومترابط يجمع بين حسن تنظيم الحياة الاجتماعية وقوة الإيمان، مما يُعتبر نموذجًا يُحتذى به في العصر الحديث. إذ إن تلك الأحداث التاريخية تقدم للأمة دروسًا غنية حول كيفية الاستفادة من الصعوبات وتحويلها إلى فرص للبناء والتقدم.
في هذا السياق، أعرب المفتي عن ضرورة تأسيس مستقبل قائم على رؤية واضحة، تتيح للأفراد التفاعل مع بعضهم البعض بروح التعاون والمواطنة. وبهذا، يؤكد أن التجربة النبوية ليست مجرد أحداث تاريخية، بل هي دروس قيمة يمكن تطبيقها لمعالجة التحديات الراهنة في المجتمع.
شهدت الاحتفالية أيضًا مشاركة عدد من الشخصيات المهمة في المجال الديني، مثل الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، وفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف. كما حضر الأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والسيد محمود الشريف، نقيب السادة الأشراف، ودكتور عبدالهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية. هذه الحضور الكبير يعكس أهمية الفعاليات الدينية في تعزيز الروابط المجتمعية ونشر قيم التسامح والمحبة.
تحدث أيضًا فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، والدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، في مناسبة تعتبر تجمعًا إيمانيًا وروحيًا. هذه اللقاءات لا تمثل فقط التقاليد الثقافية للدين الإسلامي، بل تبرز أيضًا أهمية الوحدة والمحبة بين مختلف الفئات التي تشكل المجتمع الإسلامي، مما يشجع على التآزر والتعاون لتحقيق الأهداف المشتركة.



