مصر والاتحاد الأوروبي يعززان التزامهما بتعزيز الشراكة الشاملة والتنمية المستدامة
عقد مجلس المشاركة الحادي عشر بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، حيث تم التأكيد على تعزيز الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد بين الجانبين، في إطار زمني يمتد حتى الاستعداد لعقد القمة الثانية للقادة في عام 2027. جاء هذا التأكيد من خلال البيان المشترك الذي أصدرته وزارات الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والذي تم نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ترأس الاجتماع بشكل مشترك كل من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وكايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية، حيث تبادل الطرفان التقدم الذي تم إحرازه في تنفيذ محاور الشراكة الاستراتيجية والتزاماتهم المشتركة تجاه السلام والاستقرار في المنطقة.
تضمّنت المناقشات تأكيد الجانبين على ضرورة تعزيز الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان، مع مراعاة الالتزامات الدولية، حيث تم التوافق على أهمية الشراكة المجتمعية والقطاع الخاص في تعزيز التنمية المستدامة في مصر. وقد عزز البيان الالتزام بتعميق الروابط الاستراتيجية وتوسيع كافة مجالات التعاون لمواجهة التحديات العالمية والإقليمية.
على صعيد القضايا الإقليمية، أكد الجانبان على مبدأ حل الدولتين كسبيل لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، حيث تم دعم الحل القائم على التعايش السلمي بين إسرائيل وفلسطين على حدود عام 1967، مع ضرورة حماية المدنيين في غزة وتعزيز الجهود الإنسانية والدعم اللازم لتوفير المساعدات.
تطرق النقاش أيضًا إلى الوضع في لبنان، حيث تم التعبير عن الدعم للشعب اللبناني وحكومته، مؤكدين على احترام سيادة لبنان. وفيما يتعلق بالصراع في أوكرانيا، أبدى الجانبان دعمهما لسيادة أوكرانيا ووحدتها، مع التأكيد على ضرورة تحقيق سلام شامل وعادل يحقق الاستقرار في الإقليم.
أبدى الطرفان أيضًا موقفهما الثابت تجاه إيران، مشددين على أهمية الحوار كوسيلة لتحقيق السلام في المنطقة. كما ارتبطت المناقشات بمكافحة الإرهاب ومنع التطرف في إطار التزامهما المشترك بالعمل معًا في هذا المجال، في محادثات تهدف إلى تعزيز الأمن والتنمية.
من جانب آخر، شدد الاتحاد الأوروبي على دعمه للأمن المائي في مصر، مع تأكيد أهمية التعاون في إدارة الموارد المائية، في ظل التحديات التي تواجهها البلاد. كما تم مناقشة الاستثمارات، حيث تم التوصل إلى توافق بشأن تحسين بيئة الأعمال في مصر لجذب المزيد من الاستثمارات، مع الإشارة إلى نجاح مؤتمر الاستثمار بين الجانبين.
حرص الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات متعددة، منها إدارة الهجرة والتعامل مع الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، بالإضافة إلى دعم الجهود المصرية في استضافة اللاجئين. كما تم التأكيد على ضرورة مواصلة العمل معًا لتحقيق التنمية المستدامة من خلال مشروعات مشتركة تساهم في رفاهية المواطنين وخلق فرص العمل.
بهذا الشكل، يبرز الاجتماع كفرصة قيمة لتجديد الالتزامات وتعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالات متعددة تعكس الطموحات المشتركة نحو السلام والاستقرار والتنمية المستدامة، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الفعّال الذي يخدم مصالح الشعوب في المنطقة.



