اقتصاد

خام برنت ينخفض إلى 77 دولار للبرميل عقب رفع العقوبات عن صادرات إيران

شهدت أسعار النفط اليوم الاثنين تراجعًا بنسبة 4% في ظل إعلان الولايات المتحدة عن إعفاء مؤقت لصادرات النفط الإيراني من العقوبات حتى الوصول إلى اتفاق نهائي. هذا الانخفاض أدى إلى تراجع عقود خام برنت إلى 77 دولارًا للبرميل، بينما هبطت أسعار عقود خام غرب تكساس الأمريكي إلى دون 74 دولارًا للبرميل.

وتأتي هذه التقلبات في الأسعار بعد أن أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عنها ترخيصًا عامًا مؤقتًا يسمح باستئناف مبيعات النفط الإيرانية لمدة 60 يومًا، في أعقاب محادثات وصفها سكوت بيسنت، وزير الخزانة، بالمثمرة بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي منشور له على منصة “إكس”، أكد بيسنت أن التفويض الذي منحت به وزارة الخزانة سيستمر حتى 21 أغسطس، ما لم يتم تجديده، مما يتيح لطهران فرصة لتصدير نفطها خلال هذه الفترة. ومن جهة أخرى، صرح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأن المحادثات في سويسرا شهدت تقدمًا كبيرًا، على الرغم من تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز.

وردا على هذه التهديدات، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن المضيق لم يُغلق. وأشار فانس إلى أن إيران وافقت على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى أراضيها، مع تعهد طهران بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

تصاعدت الأنشطة التجارية في المنطقة مؤخرًا، حيث قامت البحرية الأمريكية برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، مما سمح لناقلات النفط الإيرانية بإعادة تفعيل أنظمة التتبع التي كانت قد أوقفتها سابقًا. قبل الحصار، كانت إيران تصدر أكثر من 1.5 مليون برميل يوميًا، لكن هذا الرقم تراجع بشكل حاد ليصل إلى 260 ألف برميل يوميًا بحلول مايو بعد فرض القيود.

شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تدهورًا ملحوظًا في فترة الحرب، التي أسفرت عن استهداف السفن الإيرانية مما تسبب في أكبر اضطراب لإمدادات النفط العالمية. ومن المتوقع أن تصل حركة الملاحة عبر المضيق إلى ذروتها بعد موافقة إيران على تلقي الرسوم لمدة 60 يومًا، مما يمنحها صلاحية التفاوض بشأن آلية إدارة مرور السفن مع سلطنة عُمان والدول الخليجية بعد انتهاء هذه الفترة.

وعلى الرغم من عودة الحركة إلى بعض مستوياتها قبل الحرب مع عبور 35 سفينة يوم السبت، إلا أن الأعداد تراجعت مرة أخرى يوم الأحد، مما ألقى بظلال من الشك على استقرار الوضع في المنطقة. تبقى حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أقل بكثير من المعدلات الطبيعية حيث كان هناك أكثر من 100 سفينة تعبر يوميًا قبل تصاعد النزاع.

في ظل هذه الظروف، يبقى مستقبل تجارة النفط مع إيران متوقفًا على مدى نجاح المحادثات الجارية وعوامل الأسواق العالمية، مما يجعل مراقبة التطورات القادمة أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة للاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى