وزير التخطيط يؤكد أهمية الممرات الاقتصادية الإقليمية في تعزيز التكامل بين الدول
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، على ضرورة تحقيق الأهداف التنموية من خلال تواؤم الأطر الإقليمية للتعاون مع الأولويات الوطنية والإمكانات التمويلية المتاحة. جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في جلسة رفيعة المستوى حول الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مشروعات البنية التحتية، والتي أقيمت ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية الـ51 لمجموعة البنك في باكو، عاصمة أذربيجان.
وأوضح الدكتور رستم أن المناقشات التي دارت خلال الجلسات أظهرت أهمية تكثيف التعاون الدولي والإقليمي، وتوحيد الجهود بين مؤسسات التمويل التنموي والحكومات والقطاع الخاص لمواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة. وشدد على أهمية دور الشراكات في دعم التنمية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في هذه العملية، خصوصًا في ظل الاحتياجات المتزايدة في مجالات البنية التحتية، حيث تشير التقديرات إلى أن الاحتياجات الاستثمارية العالمية قد تصل إلى 6.9 تريليون دولار سنويًا حتى عام 2030، مع وجود فجوة تمويلية قدرها 2.5 تريليون دولار سنويًا.
كما أشار إلى أن المناقشات أكدت ضرورة تبني حلول مبتكرة للدخول إلى القطاع الخاص لسد الفجوة التمويلية في مشروعات البنية التحتية، إذ تحتاج هذه المشروعات إلى تمويلات طويلة الأجل وآليات مرنة لجذب الاستثمارات. وقد دعا رستم إلى تعزيز العمل الجماعي والاستفادة من طاقات مؤسسات التنمية الدولية وخلق شراكات فعّالة بين مختلف الأطراف المعنية.
وأبرز أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، نظرًا لقدرتها على مواجهة التحديات المعقدة التي تواجه الدول في مجالات البنية التحتية والطاقة والتحول الرقمي. ومع ذلك، أكد أن نجاح هذه الشراكات يحتاج إلى معالجة بعض التحديات مثل توحيد الأطر التنظيمية وتبسيط الإجراءات لتقليل تكاليف المعاملات.
وفي سياق متصل، تناول الوزير أهمية تعزيز التعاون الدولي وتطوير آليات تنسيق فعالة، لخلق بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة لرؤوس الأموال وتحقيق الأهداف التنموية المشتركة. وأكد على دور القطاع الخاص، الذي يمتلك خبرات فنية وابتكارية، في رفع كفاءة المشروعات وتسريع تنفيذها، مما يسهم في تحقيق النمو المستدام.
كما ضرورة توفير أدوات تمويلية مناسبة للقطاع الخاص، تتضمن أنواع مختلفة من التمويل السيادي وغير السيادي، والتمويل المختلط، مما يساعد في رفع الجدارة التمويلية للمشروعات وجذب الاستثمارات طويلة الأجل. وقد أشار رستم إلى الممرات الاقتصادية الإقليمية كتجسيد عملي لتعزيز التكامل بين الدول، وأكد الحاجة لتطوير هذه الممرات ووضع معايير وآليات موحدة تسرع من تنفيذها وتزيد من تأثيرها الاقتصادي والاجتماعي.
وفي النهاية، اختتم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية كلمته بالتأكيد على التزام مصر الثابت بدعم التعاون الإقليمي وتعزيز الممرات الاقتصادية، بالإضافة إلى تشجيع الشراكات التنموية التي تحول الطموحات في مجال البنية التحتية والتنمية إلى مشروعات حقيقية تسهم في الازدهار والنمو المستدام للجميع.




