مدبولي يعلن عن هدف جديد لاستعادة القطاع الخاص دوره المحوري في تعزيز نمو الاقتصاد

شاركت مصر، ممثلة برئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، في إطلاق الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة “تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026-2030″، خلال حدث أقيم في العاصمة الجديدة بمشاركة عدد من الوزراء والخبراء ورجال الأعمال. وقد أكد رئيس الوزراء خلال كلمته على أهمية هذه الوثيقة ودورها الحيوي في تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال تركيز الحكومة على التعاون مع القطاع الخاص.
وفي سياق حديثه، استعرض مدبولي الإنجازات التي حققها إصدار الوثيقة الأول، الذي تم إطلاقه في نهاية عام 2022، والذي ساهم في دعم الاستقرار الاقتصادي رغم التحديات الكبيرة التي مرت بها البلاد بين عامي 2011 و2015. وقد أشار إلى أن الظروف الصعبة التي عاشتها مصر آنذاك استدعت الجهود الكبيرة لإعادة بناء الاقتصاد من خلال استثمارات ضخمة في البنية التحتية، مما ساعد في خلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات الخاصة.
أوضح رئيس الوزراء رغبته في أن يعود القطاع الخاص لقيادة النمو الاقتصادي، مستهدفًا أن تتجاوز مساهمته في النشاط الاقتصادي نسبة 65% بحلول عام 2030. وفي هذا الإطار، أشار إلى أن مساهمة القطاع الخاص قد ارتفعت إلى 56.5% من إجمالي الاستثمارات خلال الثلاث سنوات الماضية، مع توقعات بتجاوز الأهداف المحددة في السنة المقبلة.
كما تطرق مدبولي إلى الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة لتمكين القطاع الخاص، معتبراً إياه شريكًا أساسياً في عملية التنمية الاقتصادية. وأكد على أن مصر كانت واحدة من الدول القليلة التي بادرت بإعداد وثيقة سياسة ملكية الدولة، وهو ما لاقى إشادة واسعة من لدى المجتمع الدولي.
وعلى الرغم من التحديات التي واجهتها البلاد، أكد مدبولي أنه تم تحقيق نتائج إيجابية، مشيرًا إلى أهمية التعلم من الخبرات والتي ساعدت في إعادة صياغة الوثيقة بشكل يلبي احتياجات المرحلة المقبلة. ولفت إلى أن الحكومة تأخذ بعين الاعتبار الملاحظات الواردة من الجهات المختلفة، مما يعكس انفتاح الحكومة على النقد البناء لتحسين الأداء.
كما أعلن رئيس الوزراء عن بدء تنفيذ “منصة الكيانات الاقتصادية” الجديدة، التي تهدف إلى تبسيط إجراءات الاستثمار والتراخيص من خلال تخصيص نافذة واحدة لجميع المعاملات. وقد أكد أن هذه المنصة ستسهم في تسهيل عمل المستثمرين وتوفير وقتهم وجهدهم.
في ختام كلمته، أعرب مدبولي عن أمله في أن يسهم الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة في تحقيق نتائج إيجابية أكثر، مما يساعد على تحقيق أهداف النمو الاقتصادي المستدام. كما دعا الحضور لتقديم ملاحظاتهم وآرائهم حول الوثيقة، في إطار تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق مزيد من الإنجازات في المستقبل.


