بريطانيا تعلن عن قوانين جديدة لزيادة الشفافية وحماية المنافسة في بحث جوجل
أمرت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية عملاق التكنولوجيا الأمريكي “جوجل” بضرورة تعزيز الشفافية في كيفية تصنيف نتائج البحث الخاصة بها. جاءت هذه الخطوة كجزء من مجموعة من القواعد الجديدة التي تهدف إلى ضمان بيئة أكثر عدلاً للشركات والتعامل مع المخاوف المتعلقة بسيطرة “جوجل” على قطاع البحث الإلكتروني.
تتطلب القواعد المحدثة من “جوجل” ترتيب نتائج البحث استناداً إلى معايير موضوعية، كما يجب عليها زيادة الشفافية المتعلقة بآلية التصنيف، وتوفير إجراءات أوضح للمستخدمين لتقديم الشكاوى. وتشمل هذه المتطلبات أيضاً السماح للمستخدمين بنقل بياناتهم البحثية إلى أطراف خارجية موثوقة، كما تم الإعلان عنه يوم الأربعاء الماضي.
حددت الهيئة مهلة تمتد لستة أشهر من أجل تطبيق متطلبات تصنيف النتائج بشكل عادل، وثلاثة أشهر لتنفيذ متطلبات قابلية نقل البيانات. وأشارت الهيئة إلى أنها قد تتخذ إجراءات إضافية إذا رأى المسؤولون أن ذلك ضروري لضمان التوافق مع القواعد الجديدة.
جاءت هذه الخطوة بعد تلقي الهيئة شكاوى من شركات بريطانية تفيد بأن ممارسات “جوجل” الحالية في تصنيف النتائج غير عادلة وغير شفافة. كما أبدت هذه الشركات تخوفاتها من أن التغييرات تحدث بشكل مفاجئ، مما يعطل قدرتها على الاستثمار في تطوير أعمالها.
في ردها، أكدت “جوجل” أنها ملتزمة بالحفاظ على نزاهة أنظمتها، وأفادت بأنها ستتعامل بشكل إيجابي مع هيئة المنافسة والأسواق. وأوضحت أن أنظمة تصنيفها تعتبر عادلة وشفافة وتضمن عرض النتائج ذات الصلة والجودة العالية للمستخدمين.
تتزايد الضغوط التنظيمية على “جوجل” بشكل ملحوظ حول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وفي مارس الماضي، أكدت الشركة أنها تعمل على تطوير أدوات جديدة للتحكم في نتائج البحث بغرض معالجة مخاوف المنافسة في المملكة المتحدة.
من الجدير بالذكر أن هيئة المنافسة والأسواق البريطانية منحت “جوجل” صفة «الوضع الاستراتيجي في السوق»، مما يسمح لها بفرض قواعد محددة تهدف إلى تعزيز الشفافية. ويمتلك “جوجل” أكثر من 90% من حصة السوق في عمليات البحث في المملكة المتحدة، مما يعكس هيمنته القوية في هذا المجال.
ووفقاً لمدير الهيئة ويل هايتر، فإن هذه الخطوات تمثل جهوداً متواصلة لضمان تقديم خدمات بحث تعزز من دورها لصالح الشركات والمستهلكين في مختلف أنحاء المملكة المتحدة. وتأتي هذه الإجراءات كنتيجة لمتطلبات سابقة أصدرتها الهيئة والتي تتيح للناشرين خيار منع استخدام محتواهم في تشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بجوجل.



