الأرق يزيد من خطر الإصابة بالسكري

كشف باحثون عن علاقة مثيرة للقلق بين اضطرابات النوم، مثل الأرق وانقطاع النفس الانسدادي النومي، وزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. تشير النتائج التي تم الحصول عليها من تحليل بيانات عدد كبير من الأفراد إلى أن الأرق وحده يمكن أن يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالسكري بنسبة تصل إلى 41%. لكن عندما يتم الجمع بين الأرق وانقطاع النفس النومي، يرتفع هذا الخطر بشكل ملحوظ، حيث أظهرت البيانات أن النساء قد يكن أكثر عرضة لخطر أكبر بأكثر من أربعة أضعاف، بينما يزيد الخطر بالنسبة للرجال إلى خمسة أضعاف.
يبرز الباحثون حالة تعرف باسم “COMISA”، والتي تشير إلى تزامن الأرق وانقطاع النفس الانسدادي النومي. تظهر الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة يتعرضون لخطر أكبر للإصابة بداء السكري، حيث قد يرتفع هذا الخطر إلى 6.5 مرة عند الرجال و4.7 مرة عند النساء. هذا يشير إلى أهمية تحليل ودراسة الأثر المشترك لهذين الاضطرابين، خاصة في ظل عدم وضوح التأثيرات الدقيقة لـ “COMISA” على الصحة العامة.
أضاف العلماء أنه من المهم التعامل مع هؤلاء الذين يظهرون أعراض الأرق أو انقطاع النفس أثناء النوم بشكل مبكر. ينصح بإجراء تقييم شامل لدى أخصائي النوم كجزء من استراتيجية وقائية ضد داء السكري، خصوصًا في الفئات الأكثر عرضة. إن الكشف المبكر يمكن أن يكون له تأثير كبير في تحسين نوعية الحياة وتقليل المخاطر المرتبطة بالصحة.
في إطار متصل، تناولت دراسة أخرى أجرتها جامعة “فليندرز” الأسترالية الآثار الصحية المحتملة للأرق وانقطاع النفس، مشيرة إلى أن الأشخاص الذي يعانون من كلا الاضطرابين يواجهون خطرًا متزايدًا للمعاناة من مشكلات القلب. تكشف أرقام الدراسة أن احتمال الوفاة المبكرة لدى هؤلاء الأشخاص يصل إلى حوالي 50% مقارنة بأولئك الذين لا يعانون من أي من هاتين الحالتين، مما يعكس حجم المشكلة وأهمية البحث المستمر في هذا المجال.



