دول بريكس تعزز تعاونها في الأمن الغذائي والزراعة لتحقيق التنمية المستدامة

تعكس مجهودات مجموعة “بريكس” التزاما متزايدا بتعزيز التعاون المشترك في مجالات الأمن الغذائي والزراعة المستدامة. فقد أبدت الدول الأعضاء في المجموعة اهتماما خاصا بتطبيق تقنيات مبتكرة مثل الذكاء الصناعي والمراقبة الزراعية عبر الأقمار الصناعية، والتي تهدف إلى بناء أنظمة زراعية قادرة على التكيف مع التحديات المتزايدة التي تواجهها.
جاء ذلك خلال اجتماع وزراء الزراعة لدول “بريكس”، الذي عقد مؤخرا في مدينة “إندور” الهندية، حيث تم صياغة إعلان مشترك يعكس هذه الالتزامات. هذه المبادرة تعكس أهمية التعاون الدولي في مجال الزراعة وتكنولوجيا الغذاء، خاصة في ظل الأزمات العالمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد.
إضافة إلى ذلك، أشار البيان الصادر عن وزارة الزراعة الإندونيسية إلى أن دول “بريكس” وافقت على توسيع نطاق التعاون في مجالات متعددة، مثل تكنولوجيا الثروة الحيوانية وصحة الحيوانات ومجالات مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية. هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتعزيز دخل المزارعين، وهو ما يعد عنصرا أساسيا في تحقيق التنمية المستدامة.
كما دعت الدول الأعضاء إلى مزيد من التعاون في مجالات سلامة الأغذية والمعايير الصحية، مما يعكس الوعي المتزايد بأهمية صحة وسلامة الغذاء في جميع جوانب الإنتاج الزراعي. وفي إطار هذا التعاون، تم طرح فكرة تعزيز الزراعة المقاومة للمناخ والإيكولوجيا الزراعية كأساس لتحقيق الأهداف المستدامة.
من الجدير بالذكر أن إندونيسيا، بصفتها رئيس المجموعة لعام 2026، قامت بعقد محادثات ثنائية مع كل من جنوب إفريقيا والهند، حيث تناولت هذه المحادثات سبل تعزيز التعاون فيما يتعلق بمعايير جودة وسلامة الأغذية، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، بالإضافة إلى بناء القدرات والزراعة الرقمية. هذه الخطوات تشير إلى رؤية شاملة تهدف إلى تحسين مستويات الأمن الغذائي وتعزيز الناتج الزراعي بطريقة مستدامة.
مع هذه المبادرات، يتم تمهيد الطريق لعالم زراعي جديد يعتمد على التعاون التكنولوجي والممارسات المستدامة. إن التزام دول “بريكس” يعكس عزمها على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق الأهداف المشتركة في الأمن الغذائي والتنمية الزراعية.




