وزيرة الثقافة المصرية توقّع خطة شراكة ثقافية مع نظيرتها الفرنسية في باريس

عقدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، جلسة مباحثات مع نظيرتها الفرنسية، السيدة كاثرين بيجارد، في ختام زيارتها الرسمية للعاصمة الفرنسية باريس. هذه الجلسة تأتي كاستمرار للمناقشات الاستراتيجية التي بدأتها الوزيرتان خلال زيارة السيدة بيجارد إلى القاهرة، حيث تهدف إلى تعزيز الشراكة الثقافية بين البلدين من خلال وضع خطط تنفيذية واضحة للمشروعات التي تم الاتفاق عليها في السابق.
تخصص النقاش في تعزيز التعاون بين مصر وفرنسا، واستكشاف سبل تنسيق دائم بشأن الموضوعات الثقافية ذات الاهتمام المشترك. كما اهتمت الجلسة بتعزيز الدبلوماسية الثقافية التي تعد ركيزة أساسية في تطوير العلاقات الإنسانية والتاريخية بين الشعوب. وقد تناول الحوار نماذج تاريخية ملهمة تتعلق بالتعاون الثقافي بين الدولتين، مشيرًا إلى جهود شخصيات رائدة مثل الدكتور ثروت عكاشة وأندريه مالرو، وكيف أسهموا في تشكيل الوعي الثقافي الجماهيري.
في ظل احتفاء فرنسا بمرور 50 عامًا على وفاة المفكر مالرو، أعربت الدكتورة جيهان زكي عن اعتزازها بالإرث الفكري الذي تركه، وأكدت على أهمية دور هؤلاء المبدعين في تعزيز مفهوم الثقافة الجماهيرية. وشددت على ضرورة تطوير هذا المفهوم بروح العصر الحديث، مشيرة إلى تنظيم فعاليات ثقافية تحتفي بإنجازات عكاشة ومالرو، مما يسهم في إحياء ذكراهما ويعزز التبادل الثقافي بين البلدين.
كما تناولت المحادثات الوصول إلى آفاق جديدة في مجالات السينما والنشر، حيث تم التباحث مع المركز الوطني للسينما والصورة المتحركة في فرنسا لفتح قنوات للتعاون في مجالات مثل الإنتاج المشترك وصون الأرشيف السينمائي. وقد أثمرت المباحثات عن اتفاق يجعل جمهورية مصر العربية ضيف شرف الدورة المقبلة لمعرض الكتاب الفرنسي عام 2027، مما يعكس التزام البلدين بتعزيز التعاون الثقافي.
وأعربت الوزيرة الفرنسية عن رغبتها في زيارة مصر قريبًا لمتابعة تنفيذ نتائج هذه الجلسة، مما يفتح المجال لتوسيع الشراكات المؤسسية والنهوض بالتبادل الفكري والفني بين القاهرة وباريس. وأكدت الدكتورة جيهان زكي على أهمية صون التراث الثقافي وبناء اقتصاديات الثقافة المستدامة، مضيفة أنه لم يعد خيارًا ترفيهيًا بل ضرورة حيوية تضمن ديمومة الهوية الوطنية وتعزز التنمية المستقبلية.



