فن وثقافة

أيمن الشيوي يطلق فعاليات مهرجان أثر أخضر في مركز الهناجر للفنون

انطلقت فعاليات “أثر أخضر” تحت رعاية وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، حيث افتتح الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، هذا الحدث المميز الذي يأتي ضمن أيام البيئة الثقافية. شهد الافتتاح حضور مجموعة من المثقفين والفنانين، ما يعكس تزايد الاهتمام بالقضايا البيئية وأثرها على الفعل الثقافي والفني في المجتمع.

كان لمكتبة القاهرة الكبرى، برئاسة الأستاذ يحيى رياض يوسف، دور بارز في هذه الفعاليات من خلال تقديم مجموعة متميزة من الكتب التي تسهم في نشر الوعي البيئي والثقافي. وارتبطت الأنشطة الثقافية بالفنون، حيث تم تنظيم معرض للفنون التشكيلية بقاعة آدم حنين في مركز الهناجر. كما تميزت الفعاليات بعروض أفلام تسجيلية يقدمها المركز القومي للمسرح، ما يوحي بتقارب الفنون مع قضايا البيئة المختلفة.

تأتي هذه الفعاليات في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية الحفاظ على البيئة. من خلال الفنون والنشاطات الثقافية، يمكن تحقيق تأثير إيجابي وترسيخ مفاهيم الاستدامة في شتى فئات المجتمع، بما يسهم في تشكيل مستقبل أفضل لأجياله القادمة.

وفي سياق هذه الفعاليات، عُقدت ندوة تتمحور حول “نشر الوعي بأهمية البيئة” في تمام الساعة الرابعة عصرًا بقاعة المؤتمرات بالمجلس الأعلى للثقافة، حيث أدارتها الدكتورة أسماء عصام، المنسق العام لمبادرة أثر أخضر. وقد تناولت الندوة محاور المبادرة وفتحت الباب للحوار مع الحضور حول القضايا البيئية الملحة.

خلال الندوة، أكد الدكتور أحمد رومية، مستشار اللجنة الفنية ومدير إدارة المعارض بالمعهد العالي للفنون التطبيقية، أن “أثر أخضر” يقدم نموذجاً حقيقياً في نشر الوعي البيئي، مشيراً إلى أن الحضارة المصرية القديمة كانت مثالاً يحتذى في احترام الطبيعة، وهو ما تجلى في فنون العمارة والنحت التي حملت قيم جماليات وإنسانية غنية.

كما تناولت الدكتورة ريهام رفعت، أستاذ التربية البيئية، في مداخلتها دور المسرح العالمي في غرس مفاهيم الحفاظ على البيئة منذ الطفولة عبر مشاهد بصرية مؤثرة. وأشار الدكتور سامح عبد الوهاب، أستاذ جغرافيا السكان، إلى أن التقييم البيئي يعتبر في الأساس قضية ثقافية قبل أن تكون مطلباً قانونياً، بالإضافة إلى استعراض الدكتور مسعد سلامة مندور، وكيل كلية الآداب بجامعة المنصورة، لمفهوم الثقافة المناخية ودور وسائل التواصل في بناء الوعي البيئي.

من جهة أخرى، أشارت الأستاذة نيفين خليفة، رئيس الاتصال الاستراتيجي في وزارة التخطيط، إلى أن مصر قدمت خلال مشاركاتها الدولية، وخاصة في جنيف، مبادرات بارزة تهدف إلى الحد من التلوث البلاستيكي ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر. كما اختتمت الندوة بكلمة من الأستاذة الدكتورة وهاد سمير، التي استعرضت مشروعها القومي “الخردة باب رزق”، مؤكدة أن الأفكار البسيطة يمكن أن تتحول إلى مصادر دخل إذا اقترنت بالوعي والعمل الجاد، مشددة على أهمية الربط بين الحفاظ على البيئة والتنمية الاقتصادية لبناء مستقبل أفضل للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى