فولبرايت تحتفل بمرور 250 عاماً على استقلال أمريكا من القاهرة مع فعاليات مميزة

في احتفال مميز، نظمت هيئة “فولبرايت الثنائية” في مصر، بالتعاون مع سفارة الولايات المتحدة بالقاهرة، مؤتمرًا إقليميًا بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، تحت عنوان «التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي». أقيم المؤتمر في الفترة من 7 إلى 9 يونيو بالقاهرة، وجمع نخبة من الأكاديميين والخريجين من مختلف دول المنطقة لمناقشة دور التكنولوجيا الحديثة في تعزيز التعليم والبحث العلمي.
شهد المؤتمر نقاشات ثرية حول كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة مثل ريادة الأعمال والإدارة الحكومية. تم تسليط الضوء على الفرص التي توفرها التقنيات الأمريكية للارتقاء بالتنمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذه التقنيات في مواجهة التحديات المعاصرة.
في إطار هذا المؤتمر، شارك 61 خريجًا من برنامج فولبرايت قادمين من 11 دولة عربية، حيث قدموا أوراق عمل وعروض تتناول التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات. هذا التفاعل يبرز أهمية التعاون المستقبلي بين الولايات المتحدة ودول المنطقة في هذا المجال الحيوي الذي يتطور بسرعة كبيرة.
روبن هاروتونيان، القائم بأعمال نائب رئيس البعثة الأمريكية بالقاهرة، أعرب عن أهمية اختيار الذكاء الاصطناعي كسمة بارزة للمؤتمر، مشددًا على أن هذا يعكس الدور الحاسم للتكنولوجيا في التعامل مع تحديات العالم. كما أشار إلى الشراكة التعليمية المديدة بين الولايات المتحدة ومصر عبر برنامج فولبرايت، التي تمتد لأكثر من 75 عامًا.
كما أوضح هاروتونيان أن المشكلات التي يمكن أن يسهم الذكاء الاصطناعي في حلها ليس لها حدود، مما يجعل التعاون الإقليمي والدولي أمرًا ضروريًا لتحقيق الاستفادة الكاملة من هذه التقنيات. استضافة مصر لهذا المؤتمر تعزز من مركزها كقائدة في جهود التعليم والبحث العلمي في المنطقة.
الدكتورة ماجي نصيف، المدير التنفيذي لهيئة فولبرايت في مصر، أكدت من جانبها على أهمية المؤتمر الذي يتزامن مع الذكرى 250 لتوقيع وثيقة الاستقلال الأمريكية. وقالت إنه فرصة للاحتفاء بالخريجين واستعراض فوائد الذكاء الاصطناعي في دعم الابتكار والتنمية الاقتصادية.
نصيف أشارت أيضًا إلى أن مصر تمتلك أقدم وأكبر برنامج فولبرايت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث استقبلت على مدى السنوات الماضية آلاف الباحثين والطلاب، مع التوسع في استضافة الخبراء الأمريكيين لدعم القطاعات الحيوية. ولإبراز أهمية الذكاء الاصطناعي في التعليم، أكدت أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، بل يجب أن تترافق مع إدارة جادة واستثمار فعّال في مجالات التعليم والبحث العلمي.
هيئة فولبرايت تقدم فرصاً دراسية متنوعة تستقطب الطلاب من جميع أنحاء مصر في مجموعة متنوعة من التخصصات، بما في ذلك العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بالإضافة إلى الفنون والدراسات الإسلامية. تسعى الهيئة إلى دعم الشباب من خلال التدريب على كيفية كتابة طلبات التقديم والمقابلات، تعزيزًا لفرصهم التعليمية.
بالإجمال، هيئة فولبرايت تمثل جسرًا حيويًا للتعاون العلمي والثقافي بين مصر والولايات المتحدة، حيث ساهمت عبر 77 عامًا في تقديم أكثر من 8 آلاف منحة دراسية مجانية، مما يعكس التزامها بتعزيز التعليم وبناء شراكات مثمرة تزدهر من خلالها المجتمعات في مختلف المجالات.



