إعلام القاهرة يستعرض قضايا المرأة العربية وأثرها في الفضاء الإلكتروني

في إطار فعاليات الملتقى الدولي السنوي “إيجيكا” في نسخته الثالثة، نظمت كلية الإعلام بجامعة القاهرة حلقة نقاشية بعنوان “المرأة العربية في الفضاء الإلكتروني”، برئاسة الدكتورة ليلى عبد المجيد، عميد كلية الإعلام الأسبق، والدكتورة أمل السيد، رئيس قسم الصحافة. وقد جمعت الحلقة مجموعة من الأكاديميين والباحثين المختصين لمناقشة دور المرأة العربية في البيئة الرقمية وتأثيراتها المتعددة.
وأشارت الدكتورة ليلى عبد المجيد إلى أهمية هذه الحلقة في تناول مستقبل المرأة العربية في العالم الرقمي، مؤكدة على أن الفضاء الإلكتروني بات منصة مؤثرة في تشكيل الوعي المجتمعي. وذكرت أن النقاش حول الفرص والتحديات التي تواجه المرأة العربية يجب أن يكون في مقدمة الاهتمامات، نظرًا لتزايد نشاطها على المنصات الرقمية وما يمكن أن يتبع ذلك من تعزيز لدورها في المجتمع.
تناولت النقاشات واقع التواجد الرقمي للمرأة العربية، حيث تم استعراض الفرص التي توفرها الوسائل الإلكترونية لدعم مشاركتها في المجالات المختلفة، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالعنف الرقمي وخطابات الكراهية. وأكد الأكاديميون على ضرورة تناول تأثيرات التحولات التكنولوجية السريعة على صورة المرأة وأدوارها داخل الإعلام الجديد، مع السعي لبناء بيئة رقمية أكثر دعمًا وتعلميًا لها.
وفي تحليلها للتحديات التي تواجه المرأة العربية في الفضاء الإلكتروني، أكدت الدكتورة عواطف عبد الرحمن، أستاذ الصحافة، على ضرورة فهم السياق الاجتماعي الذي تعمل فيه التكنولوجيا. وشددت على أن الفكر الاجتماعي والثقافي لا يفصلان عن التقنيات، إذ يعد فهم أوضاع المرأة وإيجاد حلول لمشاكلها أموراً تتطلب وضع الأولويات المناسبة وبداية معالجة القضايا الملحة، مثل حقوق المرأة وحقوق الأسرة.
من ناحيتها، لفتت الدكتورة هويدا مصطفى، عميد كلية الإعلام الأسبق، إلى أن مصر تُعتبر مركزًا إقليميًا للاهتمام بقضايا المرأة، حيث أصبح الفضاء الرقمي يعكس واقعها بما يحتويه من محتوى إعلامي متنوع. وأوضحت أن الإعلام الرقمي قد أتاح للمرأة مزيداً من الفرص لتذليل العقبات التي كانت قائمة أمام مشاركتها، محوّلًا إياها من مجرد متلقٍ للمعلومات إلى فاعل مؤثر في صناعة المحتوى.
بدورها، أكدت الدكتورة نرمين عجوة، أستاذ الإعلام ومديرة مركز بحوث المرأة والإعلام، على دور المرأة العربية في تشكيل المحتوى الإعلامي وتأثيرها في القضايا الاجتماعية من خلال المنصات الرقمية والتقليدية. وأشارت إلى استطلاع أجرته حول الوسائل الإعلامية الأكثر استخدامًا من قبل النساء، والذي أظهر أن النساء يفضلن متابعة المؤثرات عبر المنصات الرقمية، بينما تتواجد البرامج النسائية التقليدية كأحد المصادر الأساسية للمعلومات.
وأكد المشاركون في الحلقة النقاشية على أهمية التعامل مع القضايا المتعلقة بالمرأة بشكل شامل، يتضمن كل الجوانب الاجتماعية والثقافية والإعلامية. وتمت الإشارة إلى ضرورة مواصلة البحث العلمي حول تمثيلات المرأة في الفضاء الرقمي، لما لذلك من أهمية في الإضاءة على تحولات المجتمع وآثارها المختلفة.
اختُتمت الحلقة بتكريم المشاركين تقديرًا لمساهماتهم القيمة، مما يعكس رغبة الجميع في تعزيز الحوار الأكاديمي ودعم الجهود المبذولة للارتقاء بدور المرأة في المجال الرقمي، مؤكدة بذلك على التطور الملحوظ الذي تشهده الساحة الإعلامية النسائية في الوقت الحالي.



