وزير الاستثمار يعلن افتتاح مصنع نيسان ماجنيت كرمز للثقة في بيئة الاستثمار في مصر
في خطوة تعكس التوجهات الاستراتيجية للاقتصاد المصري، أعلن الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الحكومة المصرية تعمل على تنفيذ برامج متنوعة تهدف إلى تعزيز التصنيع المحلي وزيادة المكونات المحلية في الصناعات ذات الأهمية الاستراتيجية، خاصةً في قطاع صناعة السيارات. تأتي هذه الجهود في إطار تعزيز القدرة التنافسية للمنتجين المصريين وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يسهم في فتح أبواب جديدة للتصدير إلى الأسواق الخارجية.
خلال احتفالية إطلاق سيارة “نيسان ماجنيت” المصنعة محليًا، التي حضرها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أشار الوزير إلى أن بداية إنتاج هذه السيارة محليًا تعكس نجاح السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تتبناها الدولة. كما أكد أن قرار نيسان بتوسيع عملياتها التصنيعية في مصر يشير إلى الثقة في مناخ الاستثمار ويعكس الفرص الواعدة التي توفرها السوق المصرية.
وأوضح الوزير أن الحكومة تضع المستثمرين المحليين على رأس أولوياتها، إذ يعتبرون الشريك الرئيسي في جهود التنمية. وأضاف أن الحكومة تعكف على تقديم الدعم للمستثمرين، سواء كانوا محليين أو أجانب، من خلال توفير كل السبل اللازمة لتحقيق طموحاتهم الاستثمارية والإنتاجية.
لفت وزير الاستثمار إلى النمو الملحوظ في معدلات الاستثمار في مصر، حيث ارتفعت نسب الاستثمارات الخاصة من 42% إلى 57% بنهاية الربع الأول من عام 2026، مما يدل على زيادة ثقة مجتمع الأعمال في الاقتصاد الوطني وقدرته على جذب المزيد من الاستثمارات المتميزة.
وأشار الوزير إلى وجود نحو 300 شركة تعمل في الصناعات المرتبطة بقطاع السيارات، مما يعزز قدرة مصر على تحقيق تصنيع محلي متطور. ويعكس مؤشر المخاطر والعائد (Risk Reward Index) تقدم مصر في هذا المجال على المستوى الإقليمي.
كما تحدث الوزير عن الجهود المبذولة للتوسع في استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة في القطاعات الإنتاجية، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة. وأكد أهمية إصدار شهادات الكربون الطوعية كأداة لدعم العائدات وتعزيز الاستدامة البيئية، في إطار خطة مشتركة بين وزارات الاستثمار والصناعة والكهرباء لزيادة استخدام الطاقة النظيفة في المصانع.
ختامًا، أكد وزير الاستثمار أن التقارير الدولية تشير إلى فرص واعدة لمصر في التحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وإنجازات البنية التحتية الحديثة. وتشير التقديرات المستقبلية إلى أن القطاع سيشهد نموًا كبيرًا حتى عام 2035، مما يفتح آفاقًا واسعة للاستثمارات الجديدة ويعزز من فرص جذب المزيد من الشركات العالمية للاستثمار والتصنيع في السوق المصرية.



