الأزهري يكشف كيف سيغير الذكاء الاصطناعي مجرى تطور البشرية كموجة رابعة مؤثرة

شارك الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في ندوة موسعة عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث شهدت هذه الفعالية حضور عدد كبير من منسوبي اتحاد إذاعات وتلفزيونات منظمة دول التعاون الإسلامي (أوسبو)، وذلك بدعوة من الأستاذ الدكتور عمرو الليثي، رئيس الاتحاد، وبحضور الأستاذ عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. جرت الندوة بمشاركة ممثلين من 41 دولة، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي.
في بداية الندوة، رحب الدكتور عمرو الليثي بوزير الأوقاف، مثنيًا على معرفته الواسعة وتجربته الغنية في مجالات متعددة، منها الاتصال والإعلام. كما أشار الليثي إلى أهمية الموضوع الذي تناولته الندوة، في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تشهد تزايدًا كبيرًا في الاستثمارات والإنفاق، حيث تتجاوز التحليلات الاقتصادية هذه القضايا مليارات الدولارات سنويًا.
عبر الوزير عن خالص شكره للإتحاد على هذه الدعوة مبدياً أمنيته في أن تحظى البلدان الإسلامية بمزيد من السلام والحفاظ على استقرارها، مؤكداً رفضه لأي أذى قد يلحق بدول المنطقة. وشارك الوزير رؤيته حول الذكاء الاصطناعي، مشددًا على أنه يمثل موجة رابعة ذات تأثير عميق على مجريات الحياة البشرية، حيث سبقته موجات فعالة كاختراع المطبعة والتلفزيون وظهور وسائل التواصل الاجتماعي.
وأبدى الوزير قلقه من النظرة السطحية للذكاء الاصطناعي والتي تقتصر على محركات البحث أو أدوات الدردشة، موضحًا أن هناك ثلاثة مرتكزات رئيسة تساهم في تشكيل هذه الثورة، وهي: الطاقة، والخوارزميات، وأشباه الموصلات، مما يؤدي إلى تنافس شديد بين القوى العظمى على هذه الموارد.
كما قارب الوزير من المشكلات النفسية والاجتماعية التي قد ترافق هذه الموجة التقنية، وكيف يمكن أن تؤثر سلبًا على إنتاج الإنسان وثقته بنفسه. وأكد على أهمية اعتماد استراتيجيات عمل مشتركة بين الدول الأعضاء لرسم خطة مستقبلية تقود إلى إنجازات ملموسة، مُشيرًا إلى ضرورة أن تكون المعلومات والمعرفة متاحة ولكن بحذر شديد لتفادي التشويه الفكري.
وذكر الوزير نموذج الشيخ حسن العطار الذي تميز بفهمه العميق للأدوات الحديثة ومهاراته في التكيف، في حين لم ينكر حاجة المجتمعات لمواكبة هذه الآليات بكفاءة. وأوضح نجاح وزارة الأوقاف المصرية في إطلاق منصة رقمية وحرصها على تطوير أدوات جديدة للدردشة الآلية، مما ساهم في تجميع ما يقرب من 750 ألف كتاب للمعارف الإسلامية في مشروع يسعى لتقديم إجابات ذكية وآمنة للمستخدمين.
اختتم الوزير الندوة بدعوة جميع المشاركين إلى الاستعداد لاستقبال العلوم الجديدة باحترافية وحماس، والابتعاد عن الجمود، إلى جانب تشجيع الأجيال القادمة على التقدم نحو الابتكار والإبداع، ورؤية أبنائنا يتربعون على القمة في مختلف ميادين العلم. هذه الرؤية تفتح الآفاق لبعث حضارة معاصرة تسخر تلك التقنيات لمصلحة الإنسانية.




