أحمد رستم يكشف أن محفظة التعاون مع البنك الإسلامي تقترب من 26 مليار دولار
في إطار تعزيز التعاون الإقليمي والاقتصادي، التقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بالدكتور محمد بن سليمان الجاسر، رئيس مجموعة البنك، خلال الاجتماعات السنوية لمجلس المحافظين التي انعقدت في باكو، عاصمة جمهورية أذربيجان. جاء هذا اللقاء تحت عنوان “التكامل الإقليمي من أجل ازدهار مستدام”، حيث شارك فيه أيضًا السفير المصري في أذربيجان، حسام الدين رضا.
في بداية اللقاء، أعرب الدكتور رستم عن تهانيه للدكتور الجاسر بمناسبة إعادة انتخابه رئيسًا لمجموعة البنك لولاية جديدة، مشيدًا بذلك بقدرته على القيادة. وأكد على أهمية التعاون المستدام مع البنك، الذي يعد شريكًا رئيسيًا لمصر في مواجهة التحديات الاقتصادية والارتقاء بالتكامل الإقليمي.
وخلال الحوار، استعرض وزير التخطيط المبادرة التي قدمها بصفته محافظًا لمصر، والتي تتضمن آليات مبتكرة لمواجهة الأزمات وتعزيز جهود التعافي الاقتصادي، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتغيرة. هذه الجهود تأتي في وقت مهم حيث تواجه الدول الأعضاء في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تحديات متعددة.
وأكد الدكتور رستم على العلاقة الاستراتيجية المتينة بين مصر والمجموعة، حيث تتمتع مجموعة البنك بمحفظة تعاون ضخمة تقترب من 26 مليار دولار، تغطي مجالات حيوية تشمل الصناعة والطاقة والزراعة والصحة. هذه الشراكات تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتلبية احتياجات المواطنين.
على صعيد التحضيرات المستقبلية، تحدث رستم عن لقائه مع نور الدين مبروك، مدير المكتب الإقليمي للمجموعة في القاهرة، لاستكمال إعداد استراتيجية الشراكة القطرية للفترة من 2027 إلى 2031، والتي تهدف إلى مواءمة الخطط التنموية مع أولويات الدولة.
كما ناقش آليات التمويل المتطورة التي يقدمها البنك، مثل التمويل القائم على النتائج، مؤكدًا انفتاح مصر للاستفادة من هذه الآليات لتعزيز فعالية التمويل التنموي. وشدد على أهمية التعاون مع المؤسسات الأعضاء، خاصة المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، حيث تم توقيع برنامج عمل مشترك لدعم توفير السلع الغذائية والمنتجات البترولية للمواطنين.
وبالحديث عن جهود الوزارة، أشار رستم إلى رؤيتها الجديدة التي تستهدف دعم المشاريع من خلال إنشاء تجمعات إنتاجية لتعزيز التصنيع المحلي ودعم ريادة الأعمال. يسعى هذا التوجه الجديد لتحفيز الاستثمارات الخاصة في مشروعات البنية التحتية، مما يقلل الاعتماد على التمويل الحكومي المباشر.
كما كشف الوزير عن بخطته لتطوير آلية مبتكرة مع مجموعة البنك الدولي لإنشاء “آلية ضمان تمويل البنية التحتية في مصر”، والتي تهدف إلى إدارة المخاطر الائتمانية وضمان توفر التمويلات اللازمة. هذه الجهود تعكس توجه الحكومة نحو تحسين الأداء الاقتصادي وتلبية احتياجات المواطنين بطرق مبتكرة ومستدامة.




