فن وثقافة

وزيرة الثقافة تكشف عن ملامح الاستراتيجية الثقافية الجديدة لدعم المواطن

شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، يوم الثلاثاء الماضي في جلسة لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، حيث أكدت على أهمية “الأمن الثقافي” وحماية الهوية المصرية كدعامة أساسية لأمن الوطن في وجه التحديات الراهنة. وقد جاءت تصريحات الوزيرة كجزء من رؤيتها الاستراتيجية التي تعدّ نتاجاً لمئة يوم من توليها الوزارة، حيث تسعى إلى تحقيق العدالة الثقافية والتواصل المباشر مع المواطنين في كافة أنحاء البلاد.

بدأت الدكتورة جيهان زكي الجلسة بالحديث عن مسيرتها المهنية الغنية، التي شملت العمل في ست وزارات مختلفة، مع تسليط الضوء على تجربتها في رئاسة أكاديمية الفنون الجميلة في روما كأول سيدة تتولى هذا المنصب. واستعرضت النجاحات التي تحققت خلال فترة عملها، بما في ذلك تنظيم الزيارة الرئاسية إلى روما والمشاركة في بينالي فينيسيا، مما ساهم في تسويق صورة حديثة لمصر وتعزيز مكانتها الدولية من خلال الفنون.

وأكدت الوزيرة على أن المواطن المصري هو المحور الرئيسي لأي نجاح تحققه الوزارة، حيث أطلقت مبادرة “مترو الفن” بعد فترة قصيرة من توليها المسؤولية لخلق تواصل مباشر مع الجمهور. كما قدمت خططاً لهيكلة قصور الثقافة لتعزيز تواجد الثقافة في الوجدان الشعبي، وهو ما تعبر عنه جهود الوزارة في الوصول إلى القرى والنجوع.

تواجه إدارة الثقافة تحديات جسيمة تتطلب تضافر الجهود لتقديم الوعي والثقافة للجميع كخدمة مجانية. وقد عرضت الوزيرة المشروع القومي “الثقافة حياة”، والذي يهدف إلى تعزيز الوعي الثقافي وتوزيع المواد الثقافية بأسعار رمزية لضمان تحقق العدالة الثقافية. كما تحدثت عن أهمية الثقافة في تعزيز قبول الآخر وبناء مجتمع متماسك، مشددة على ضرورة إلمام المواطنين بتاريخهم وجغرافيتهم لتأكيد هويتهم.

وفي سياق استجابة الوزارة لمطالب النواب، أوضحت وزيرة الثقافة خططها لتوسيع المكتبات في المناطق الريفية من خلال توفير خدمات متنقلة تشمل السينما والمكتبات. كما تطرقت إلى أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة، حيث تم إطلاق منصة إلكترونية تسهل الوصول إلى المحتوى الثقافي وتحسن من الإقبال على المتاحف والفنون.

في ختام حديثها، أكدت الدكتورة جيهان زكي إدراكها للتحديات التي تواجه الثقافة المصرية، وأهمية التعاون مع القطاع الخاص لتحفيز التنمية الثقافية. وقد أعلنت عن إدخال خدمات الإنترنت في قصور الثقافة كوسيلة لجذب الشباب، مع التأكيد على أن الهوية المصرية هي عامل أساسي في تعزيز الأمن القومي. جهود الوزارة مستمرة لبناء وعي مجتمعي شامل ومواجهة السلوكيات السلبية من خلال الثقافة والفنون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى