43.3 بالمئة من لاعبي الألعاب الإلكترونية في اليابان يواجهون مشاكل في النوم

أظهرت دراسة طبية حديثة أجراها باحثون من جامعة تسوكوبا في اليابان أن نحو 43.3% من لاعبي الرياضات الإلكترونية يعانون من تدني جودة النوم، وهو واقع يُعزى بشكل مباشر إلى جداولهم التدريبية وموعد لعبهم. تعتبر هذه النسبة مرتفعة وتسلط الضوء على التأثيرات السلبية التي يمكن أن تترتب على الانغماس في هذه الأنشطة التنافسية.
كما كشفت الدراسة أن اضطرابات النوم كانت أكثر شيوعاً بين اللاعبين الذين يمضون ساعات اللعب في الفجر، تحديداً بين الساعة 3:00 صباحًا و8:59 صباحًا. هذه المواعيد غير العادية تؤدي إلى تقلبات كبيرة في نمط النوم وتسبب مشكلات للأداء الذهني والتركيز الضروريان في الرياضات الإلكترونية.
ومن المثير للاهتمام أن البحث أظهر اختلافات ملحوظة بين اللاعبين المحترفين وهواة الرياضة. فقد أبدى اللاعبون المحترفون ميلاً أكبر للاستيقاظ في أوقات متأخرة، بينما كان اللاعبون الهواة ينامون لفترات زمنية أقل بكثير مما لا يكفي لاستعادة طاقاتهم. تم إجراء الاستبيان على 90 لاعباً من فرق محترفة وهواة، حيث كان متوسط أعمار المشاركين 22.4 عامًا، وتم تقييمهم من خلال “مؤشر بيتسبرغ لجودة النوم”.
رغم عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الفئتين، إلا أن النتائج تبرز كيف أن طبيعة هذه الرياضات، التي تتطلب تركيزًا ذهنيًا مستمرًا، تدفع اللاعبين للتدريب ليلًا، مما يؤثر سلباً على انتظام ساعتهم البيولوجية ونماط حياتهم بشكل عام. وبالتالي، أشار المشاركون في الدراسة إلى أهمية دعم صحة النوم لدى لاعبي الرياضات الإلكترونية للحفاظ على وظائفهم المعرفية وتحقيق استقرار في أدائهم.
وفي ضوء هذه النتائج، أوصت الدراسة بضرورة دمج التوعية حول عادات النوم الصحية ضمن استراتيجيات إدارة الفرق الرياضية، والتشجيع على جداول لعب تتماشى مع أنماط النوم الصحية، مع تجنب تنظيم المنافسات في ساعات الصباح الباكر للحد من المخاطر المترتبة على تدني جودة النوم. هذه الإجراءات يمكن أن تسهم في تحسين الأداء العام للاعبين وتوفير بيئة تنافسية أكثر صحة واستدامة.




