ضبط مصنع غير قانوني لإنتاج المراتب من مواد مجهولة المصدر في القليوبية

في خطوة جديدة تهدف إلى حماية المستهلك وضبط الأسواق، أطلقت الإدارة العامة لضبط الأسواق حملة رقابية واسعة في محافظة القليوبية، حيث استهدفت مُخزنًا كبيرًا في مدينة الخانكة. وكشفت الفحوصات عن قيام المنشأة بإعادة تصنيع المراتب باستخدام خامات ومواد غير معروفة المصدر، مع تمرير معلومات فنية مزيفة، وهو ما يُعتبر غشًا تجاريًا واضحًا، وإضرارًا بالاقتصاد الوطني.
أسفرت تلك الحملة عن ضبط كميات ضخمة من المراتب المقلدة، التي لا تتوافق مع المواصفات المعتمدة، بالإضافة إلى الأدوات المستخدمة في تصنيعها وتغليفها، والتي تحمل أسماء علامات تجارية معروفة بطريقة غير قانونية. تم التحفظ على جميع المضبوطات والأدوات المعنية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية السريعة بحق المخالفين وإحالتهم إلى النيابة العامة للبدء في التحقيقات.
تأتي هذه التحركات في إطار معلومات دقيقةٍ وواضحة وردت إلى الإدارة، تفيد بأن هناك منشأة غير مرخصة تعمل في منطقة القلج، وتحاول طرح منتجات مزيفة في السوق بدعوى أنها ذات جودة عالية، وهو ما يشكل انتهاكًا صريحًا لحقوق المستهلكين وقوانين التجارة.
إن مثل هذه الممارسات تُعتبر من أخطر أشكال الغش التجاري، إذ تؤثر سلبًا على جودة وسلامة السلع المتاحة للمستهلكين. إذ يُظهر التحقيق أن القائمين على هذه الأنشطة يعمدون إلى طرح منتجات غير مطابقة للمواصفات، مما يزيد من احتمالات تعرض消费者 للخداع.
وشدد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، على أن هذه الحملة تأتي ضمن الجهود المستمرة التي تتبناها الدولة لتعزيز الرقابة على الأسواق ومكافحة جميع أشكال الغش. وأشار إلى أن الجهاز يتعهد بعدم السماح بأي كيانات تعمل خارج نطاق القوانين المعمول بها، خصوصًا فيما يتعلق بإنتاج سلع مغشوشة أو إعادة تدوير منتجات غير سليمة.
الخطورة لا تقتصر على حقوق المستهلكين فقط، بل تمتد لتقويض الثقة في جودة المنتجات المتاحة، مما يؤثر على سمعة العلامات التجارية الملتزمة بقوانين السوق. وفي هذا السياق، يتعهد جهاز حماية المستهلك بالتعامل الحازم مع مثل هذه الوقائع والإجراءات القانونية ضد المخالفين، بما يضمن حماية حقوق المستهلك وترسيخ استقرار الأسواق.
كما أكد السجيني على أهمية تحسين مستوى الإشراف والمتابعة في السوق، ودعا لمواصلة تنفيذ حملات رقابية مفاجئة في كافة المحافظات لرصد أي ممارسات غير قانونية. ورغم التحديات، يُشدد على ضرورة الاستجابة الفورية لشكاوى المستهلكين، والانتقال إلى مواقع البلاغات لأخذ الإجراءات اللازمة.
وفي ختام حديثه، أهاب جهاز حماية المستهلك بالمواطنين للإبلاغ عن أي حالات غش أو تداول لسلع غير مطابقة للمواصفات، مشيرًا إلى وجود الخط الساخن (19588) وتطبيق للجهاز على الهواتف الذكية، لضمان التعامل السريع مع أي شكاوى وتطبيق العدالة في الأسواق.


