عرب وعالم

فرنسا تكشف عن خطة لدعم تسوية نزاعات الشرق الأوسط وتؤكد غياب السلام الدائم في المنطقة

أعلن السفير جيروم بونافون، المندوب الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، عن مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى دعم الجهود الهادفة إلى إنهاء النزاعات في الشرق الأوسط. وأكد بونافون خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أن تحقيق السلام الدائم يتطلب حوارًا فعّالاً وليس استخدام القوة، وهو ما ينطبق تمامًا على الوضع الحالي في المنطقة.

شدد السفير الفرنسي على أهمية الالتزام بالحلول السياسية الشاملة التي تستند إلى القانون الدولي. وتناول بونافون بشكل خاص الأوضاع في لبنان، حيث دعا جميع الأطراف إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه مؤخرًا. كما وجه دعوة لـ”حزب الله” لوقف هجماته والانسحاب من المناطق الجنوبية، بينما طالب إسرائيل ببدء انسحابها من الأراضي اللبنانية.

وأشار بونافون إلى أن فرنسا تعتزم تنظيم مؤتمر دولي لدعم الحكومة اللبنانية حينما تسمح الظروف بذلك، مع التأكيد على ضرورة تمكين قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان من أداء مهامها حتى انتهاء ولايتها. هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز الاستقرار في لبنان وتسهيل عودة الحياة الطبيعية للبلاد.

بالإضافة إلى ذلك، تناول المندوب الفرنسي الأوضاع في قطاع غزة، داعيًا جميع الأطراف إلى الامتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالمنطقة. وأكد على ضرورة نزع سلاح حركة “حماس” والانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من القطاع، مما يعكس دور فرنسا كمؤثر رئيسي في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وعن الوضع في الضفة الغربية، أعرب بونافون عن استياء بلاده من أي شكل من أشكال الضم غير القانوني، وأشار إلى استعداد فرنسا لاتخاذ تدابير تجارية لمواجهة هذه الممارسات. وأكد أن الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام، وأنه ينبغي منح الفرصة لصانعي السلام لدورهم الفعّال في هذا الصدد.

كما تطرق بونافون إلى القضايا المتعلقة بإيران، حيث دعا جميع الأطراف إلى تجنب التصعيد وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأعرب عن استعداد فرنسا، بالتعاون مع شركائها الدوليين، للإنشاء مهمة متعددة الأطراف هادفة لحماية السفن ومواجهة تحديات الأمن البحري.

تعتبر هذه المبادرات جزءًا من الجهود العالمية لخفض التوترات في الشرق الأوسط، وتهيئة الظروف اللازمة للوصول إلى تسويات سياسية مستدامة. إن فرنسا تؤكد مجددًا على موقفها الثابت في دعم السلام وتعزيز الاستقرار في هذه المنطقة الحيوية، معيدة التأكيد على أن الحاجة للحوار والدبلوماسية لم تكن يومًا أكثر إلحاحًا مما هي عليه الآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى