شركات الطاقة الأمريكية تزيد نشاطها بحفر عدد حفارات النفط والغاز للأسبوع السابع المتتالي

شهد قطاع الطاقة في الولايات المتحدة تحسنًا ملحوظًا مؤخرًا، حيث أفادت شركة “بيكر هيوز” المتخصصة في خدمات النفط بأن عدد حفارات النفط والغاز الطبيعي ارتفع للأسبوع السابع على التوالي. هذه الزيادة تمثل أطول سلسلة متتالية منذ مايو من العام 2022، مما يعكس انتعاشًا في نشاط الحفر في البلاد.
في الأسبوع المنتهي في 5 يونيو الجاري، ارتفع إجمالي عدد الحفارات بمقدار حفارة واحدة ليصل إلى 563 حفارة، وهو أعلى مستوى يتم الوصول إليه منذ مايو 2025. يُظهر هذا الرقم زيادةً قدرها أربع حفارات مقارنة بالفترة نفسها من العام المنصرم، ما يمثل نموًا بنسبة 1%، وهو دليل على التعافي التدريجي في القطاع.
داخل هذا السياق، لوحظ أن عدد حفارات النفط قد ارتفع بمقدار اثنتين ليصل إلى 431 حفارة، ليُسجل بذلك أعلى مستوى منذ يونيو 2025. وفي الجهة المقابلة، تراجع عدد حفارات الغاز الطبيعي بمقدار حفارة واحدة، مُسجلاً 124 حفارة، وهو أدنى مستوى وصل له منذ يناير 2026. بينما استقر عدد الحفارات الأخرى عند ثماني حفارات دون تغيير، مما يعكس استقرارًا نسبيًا في بعض جوانب الإنتاج.
على الرغم من هذه الزيادة الأخيرة، يبرز التقرير تراجعًا عامًا في عدد الحفارات الأمريكية على مدار السنوات السابقة، حيث انخفض العدد بنسبة 7% في عام 2025، وبنسبة 5% في 2024، وبنسبة 20% في 2023. هذا التراجع كان نتيجة الانخفاض المستمر في أسعار النفط الأمريكية، مما دفع الشركات إلى التحول نحو تعزيز عوائد المساهمين وتقليل الديون بدلًا من زيادة الإنتاج.
تأتي هذه الزيادة في عدد الحفارات وسط توقعات بارتفاع أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي خلال عام 2026، بسبب التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وهذه الظروف يمكن أن تدفع الشركات إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها الإنتاجية.
علاوة على ذلك، تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية زيادة إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة، إذ من المتوقع أن يرتفع من مستوى قياسي يعادل 13.6 مليون برميل يوميًا في عام 2025 إلى 13.7 مليون برميل يوميًا في عام 2026. يُعتبر عدد الحفارات النشطة في هذا السياق مؤشرًا مبكرًا ومهمًا لتوجهات إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة خلال الفترات المقبلة.




