اكتشف أربعة متاحف أثرية تحتفل بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر

احتفالاً بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر، التي تتزامن مع الأول من يونيو من كل عام، نظمت مجموعة من المتاحف وقائع ثقافية وفنية مبهجة تعكس غنى هذا الحدث الروحي. جاء ذلك من خلال تعاون بين متحف الآثار القبطية في القاهرة، ومطار القاهرة الدولي (صالة 3)، ومتحف تل بسطا، ومتحف كفر الشيخ، حيث تم تقديم برامج متنوعة تبرز أهمية هذه المناسبة التاريخية.
أكد الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، على دور وزارة السياحة والآثار في إبراز القيمة التاريخية والدينية لدخول العائلة المقدسة إلى مصر، مشيراً إلى أهمية رفع الوعي المجتمعي حول مسار رحلتهم الذي يعتبر جزءاً أساسياً من السياحة الروحانية في البلاد. ولم يقتصر دور المتاحف على عرض الآثار، بل تضمنت الفعاليات أساليب تفاعلية غنية تتيح للزوار التجربة بشكل عملي وذاتي.
بدأت احتفالات هذا العام بكلمة من الأستاذة جيهان عاطف، مدير عام المتحف، التي تطرقت إلى أهمية الرحلة المباركة للعائلة المقدسة وما صاحبها من بركة لجمهورية مصر. كما عرضت الاحتفالية تراثاً فنياً قدمه الأطفال من خلال أغانٍ دينية وترانيم جسدت مراحل الرحلة المقدسة، مما منح الزوّار فرصة للغوص في فضاء التاريخ والدين.
علاوة على ذلك، نظم متحف مطار القاهرة الدولي معرضاً مؤقتاً تحت عنوان “من هنا مرت العائلة المقدسة”، حيث عرضت مجموعة فريدة من القطع الأثرية القبطية، منها أيقونات شهيرة مثل أيقونة الشهيد مار جرجس والسيدة العذراء، مع شروحات مبسطة للدلالات الفنية والدينية لكل قطعة. أكدت السيدة وفاء البحيري، مدير المتحف، على أهمية المعرض كوسيلة لتوثيق الأحداث الدينية والتعبير عنها من خلال الفن القبطي.
في سياق متصل، نظم متحف تل بسطا معرضاً فنياً بعنوان “مسار البركة – خطوات النور”، الذي ضم مجسماً لبئر تل بسطا، أحد المعالم المهمة في مسار العائلة المقدسة. بالإضافة إلى ذلك، تمت إقامة ورش تعليمية وفعالية بعنوان “يوم في رحاب المسار” بالتعاون مع عدد من الجهات، مما أضفى طابعاً تفاعلياً وممتعاً للزوار.
كما أكدت إدارة متحف كفر الشيخ أنها ستنظم ورشة فنية تحاكي دخول العائلة المقدسة إلى البلاد بالتعاون مع ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يعكس التزام المتاحف بشمولية الفعاليات وتنوعها لتصل إلى جميع فئات المجتمع.
تظل هذه الفعاليات شاهداً على الغنى الروحي والثقافي الذي تتمتع به مصر، وتسلط الضوء على ما تحمله من قيم التسامح والمحبة. إن الاحتفاء بذكرى دخول العائلة المقدسة يجسد التقاء التاريخ بالفن، ويمهد الطريق لتجارب ثقافية تعزز من إدراك الأجيال القادمة لأهمية التراث والدين في صناعة الهوية المصرية.




