تأبين الشاعر السيد العديسي احتفالاً بإبداعاته في قصور الثقافة

في حفل تأبين مؤثر، نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة في مركز شباب نجع الضمان بمحافظة الأقصر، تكريمًا للشاعر الراحل السيد العديسي، بحضور عدد من الشعراء والأدباء والشخصيات العامة. شهدت الفعالية التي أقيمت اليوم، حضور أشقاء الراحل وأفراد أسرته ومحبيه، مما أضفى على الاحتفال دفءً إنسانيًا خاصًا.
انطلقت الفعاليات بتقديم الشاعرين وليد الضوي ومحمد النوبي، حيث وقف الحضور دقيقة حداد على روح الفقيد، تلاها تلاوة آيات من القرآن الكريم للشيخ محمود كيلاني. في كلمته، تناول الشيخ مصطفى عبد الرحيم معاني الفقد والموت، داعيًا للجميع بالرحمة والمغفرة، ومستعرضًا جوانب من حياة الشاعر الراحل.
تحولت أجواء التأبين إلى استذكار المحطات الإبداعية في حياة العديسي، حيث أشار الشاعر حسين القباحي، مدير بيت الشعر بالأقصر، إلى مكانته الفريدة في المشهد الشعري المصري. ألقى إيهاب مصطفى، شقيق الراحل، كلمة تناول فيها نشأة السيد العديسي الإبداعية، معبرًا عن دور نجع الضمان كمصدر إلهام لنمطه الشعري وما فعله الأدب الكبير جمال الغيطاني في توجيه مسيرته المهنية.
كما شارك عدد من الشعراء بكلمات رثاء وشهادات تقدير لشخصية العديسي الأدبية، مثل عبد الله مسعود ومحمد النوبي والدكتور النوبي عبد الراضي، مع تقديم قصائد رائعة تعكس تأثيراته في الأدب والشعر. وقد ألقى الشاعر حسني الإتلاتي قراءة نقدية تناولت مواضيع مهمة تتعلق بصورة المرأة في شعره.
واختتم الحفل بكلمة الشاعر حسين القباحي، الذي أشار إلى أن السيد العديسي سينبض دوما كواحد من أبرز الأصوات الشعرية التي تركت بصمة واضحة في الحركة الأدبية والثقافية في الأقصر وصعيد مصر. وفي لمسة وفاء، سلم الشاعر وليد الضوي شهادة تقدير من نادي أدب قصر ثقافة الطود، تسلمها نيابة عن الأسرة شقيقه إيهاب مصطفى.
السيد العديسي، شاعر وكاتب صحفي موهوب، وُلد في الإسكندرية ولكنه انتقل ليعيش في الأقصر، حيث ترك بصمة غائرة في مجاله. عمله كنائب لرئيس تحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون وأعماله الأدبية الثرية، بما في ذلك ديوانه الشهير “كقاطع طريق.. أموت ليظل اسمها سرا”، جعلته واحدًا من الأسماء التي لا تُنسى. توفي العديسي في الثالث من مايو الماضي، تاركًا وراءه إرثًا أدبيًا يمتزج فيه الشعر بالحياة اليومية، ويستحق الاحتفاء والتأبين من كل محبيه.




