وزير التعليم يناقش مع مسؤولة جنوب إفريقيا سبل تعزيز التعاون القاري في التعليم الفني
في خطوة تعكس اهتمام الدول الإفريقية بتعزيز التعاون التعليمي، التقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري محمد عبد اللطيف بنائبة وزير التعليم العالي والتدريب في جنوب إفريقيا، نوموسا دوبي-نكوبي، ضمن فعاليات المنتدى العالمي للتعليم الذي يُعقد في العاصمة البريطانية لندن. كان اللقاء فرصة لمناقشة سبل تحسين الشراكات التعليمية بين البلدين ودعم الأولويات المشتركة للقارة الإفريقية في هذا المجال الحيوي.
استعرض الوزير المصري خلال هذا الاجتماع نظام مدارس التكنولوجيا التطبيقية في مصر، والذي يعد نموذجاً ناجحاً يجمع بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي. وأشار إلى أن هذه المدارس تهدف إلى تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، خصوصاً من خلال تطوير المناهج الدراسية لجعلها متوافقة مع المعايير الدولية وبما يتناسب مع متطلبات السوق.
وأوضح عبد اللطيف أن مصر تدير حالياً حوالي 225 مدرسة تكنولوجية تطبيقية في شتى القطاعات، مشجعاً زيارة وفد من جنوب إفريقيا لتلك المدارس بهدف الاطلاع على هذا النموذج التعليمي عن كثب. كما تطرق الوزير إلى الشراكة التعليمية مع اليابان والتي تهدف إلى تطوير المناهج وتعليم مواد مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن تبادل الخبرات مع الدول الإفريقية الأخرى يمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية مصر للتعليم.
بالإضافة إلى ذلك، سلط الوزير الضوء على اهتمام مصر بتوسيع تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي في المدارس الفنية ابتداءً من العام الدراسي المقبل، حيث تُعتبر هذه المجالات ضرورية لمواكبة التطورات التكنولوجية العالمية. وأكد على استعداد مصر الكامل لتعزيز التعاون في هذا السياق مع الشركاء في القارة الإفريقية.
من جانبها، عبّرت نائبة وزير التعليم العالي والتدريب في جنوب إفريقيا عن تطلع بلادها للاستفادة من التجربة المصرية العريقة في المجالات التعليمية. وأبدت اهتمامها في تعزيز التعاون الثنائي في مجالات تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، خاصةً فيما يتعلق ببناء القدرات المؤسسية وتطوير الإدارة التعليمية.
واتفق الطرفان على أهمية تعزيز آليات التعاون في المستقبل من خلال تبادل الخبرات، بهدف تطوير أنظمة تعليمية متطورة تعمل على تمكين الشباب وتعزيز التنمية المستدامة في جميع أنحاء إفريقيا. هذه اللقاءات تشير إلى الأهمية المتزايدة للتعليم كأداة ضرورية لدعم النمو والتنمية في القارة الإفريقية، مما يعكس طموحات مشتركة تسعى لتحقيق مستقبل أفضل للشباب الإفريقي.



