جهار تطلق برنامج تأهيلي لشباب الأطباء لتطوير قادة المستقبل في جودة وسلامة المرضى

أعلنت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR) عن تحقيق تقدم ملحوظ في مجالات التدريب وبناء القدرات بالعاملين في القطاع الصحي. حتى نهاية يونيو 2026، نفذ مركز التدريب التابع للهيئة 269 برنامجًا تدريبيًا، استفاد منها ما يزيد عن 34 ألف متدرب من مختلف الشرائح العاملة في هذا القطاع الحيوي. كما تمكن المركز من تخريج 154 متخصصًا من برنامج GAHAR EGYCAP، الذي يهدف إلى إعداد كوادر متخصصة في جودة الرعاية الصحية.
في العام المالي 2026/2025 وحده، أطلق المركز 95 برنامجًا تدريبيًا شارك فيها أكثر من 18 ألف متدرب، حيث شهد البرنامج تخريج 71 متخصصًا جديدًا. تأتي هذه المبادرات ضمن جهود الهيئة لنشر ثقافة الجودة وسلامة المرضى، إضافةً إلى تأهيل الكوادر لتطبيق معايير الاعتماد التي تساهم في تحسين الخدمات الصحية المقدمة.
وفي هذا السياق، أشار الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، إلى أن الاستثمار في الكوادر البشرية يعد من أهم الاستثمارات في مستقبل الرعاية الصحية. فقد لفت الانتباه إلى أن نجاح أي نظام صحي لا يُقيَّم فقط من خلال المنشآت المتطورة أو الأجهزة الحديثة، بل يعتمد بشكل كبير على قدرة الأفراد العاملين في هذا النظام على توظيف هذه الإمكانيات بشكل فعال.
وأكد الدكتور طه على أن المعايير الخاصة بالجودة التي وضعتها الهيئة، والمعتمدة دوليًا من قبل الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية (ISQua)، تعتبر دليلًا أساسيًا لتقديم خدمات صحية تحقق أعلى معايير الأمان والجودة. وصرح بأن تفعيل هذه المعايير يتطلب كوادرا مؤهلة ومتفانية قادرة على قيادة هذه المنظومة وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.
في إطار هذه الجهود، أعلنت الهيئة عن إطلاق برنامج “سلامة المرضى لشباب الأطباء”، والذي يستهدف الأطباء في بداية حياتهم المهنية. يهدف البرنامج إلى ترسيخ مفاهيم سلامة المرضى وثقافة الجودة منذ السنوات الأولى في العمل، مما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية وتوجيه الجهود نحو مصلحة المرضى.
كما أشاد الدكتور أحمد طه بالتعاون المثمر بين الهيئة وشركائها، بما في ذلك الجهات الحكومية والجامعات والنقابات ومقدمي خدمات الرعاية الصحية، إضافةً إلى الشركاء الدوليين. وأكد أن نشر ثقافة الجودة هو مسؤولية جماعية وأن الاستثمار في الكوادر البشرية هو الضمان الأساسي لاستدامة عملية التطوير في القطاع.
وأبدى الدكتور طه رضاه عن الإقبال المتزايد على البرامج التدريبية، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس الوعي المتزايد لدى العاملين في المجال الصحي بأهمية التعليم المستمر والتطوير المهني. كما أكد على التوجه الحقيقي للفرق الطبية والإدارية نحو اكتساب مهارات جديدة وتطبيق مفاهيم الجودة في العمل اليومي، بما يعزز جهود تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل ورفع كفاءة القطاع الصحي وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.
يقدم مركز التدريب التابع للهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية مجموعة متكاملة من البرامج وورش العمل التفاعلية، التي تربط بين معايير الاعتماد التطبيق العملي. تشمُل هذه البرامج المحاضرات والتدريبات الميدانية التي تهدف إلى مساعدة الفرق الطبية والإدارية على تحويل اشتراطات الجودة إلى ممارسات تشغيلية واضحة، مما يعزز جاهزيتهم المؤسسية وقدرتهم على التطوير المستمر.


