محافظات

محافظ البحر الأحمر يلتقي السفير النرويجي لتعزيز التحالف الاستثماري الأخضر

استقبل محافظ البحر الأحمر، الدكتور وليد البرقي، سعادة السفير إريك ب. هوسم، سفير مملكة النرويج لدى القاهرة، بحضور وفد رفيع المستوى من قيادات شركة “سكاتك” العالمية في مقر ديوان عام المحافظة. كان اللقاء يهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين مصر والنرويج، وتحقيق خطوات ملموسة نحو تنفيذ مشاريع تنموية خضراء تساهم في وضع المحافظة في مقدمة مراكز إنتاج الطاقة المستدامة.

عكست هذه الزيارة المتميزة الطموح المصري نحو تطوير موقع الدولة كمركز رئيسي للطاقة المتجددة، بموجب الرؤية الاستراتيجية للرئيس عبد الفتاح السيسي. وأثنى المحافظ على الاستثمارات النرويجية، مشيراً إلى أهمية الدعم الحكومي في تسهيل دخول الاستثمارات العالمية إلى السوق المصري، لاسيما أن الشركات النرويجية معروفة بجودتها التكنولوجية والتزامها البيئي.

أكد البرقي أن الشراكة مع النرويج تتجاوز مجرد الاستثمار الرأسمالي، فهي تعكس تحالفاً للتنمية المستدامة، ويهدف إلى إدخال التكنولوجيا المتقدمة وتدريب الكوادر الوطنية. وأعرب عن التزام المحافظة بتوفير الدعم اللوجستي والإجرائي الضروري لتسهيل مهام شركائها الدوليين، ما يجعل محافظة البحر الأحمر نموذجاً للاستثمار الأخضر.

تصدرت طاولة المباحثات مشروع رياح “شدوان” الذي يمتد على مساحة 90 كيلومتراً مربعاً في المنطقة. وكجزء من المرحلة الأولى، يستهدف المشروع إنتاج طاقة تصل قدرتها إلى 900 ميجاوات، باستثمارات مباشرة تعادل حوالي 1.2 مليار دولار، مما يساهم في توفير أكثر من 2500 فرصة عمل لجميع الفئات، مع نسبة توطين للعمالة المصرية تصل إلى 99%.

كشف النقاش خلال الاجتماع عن بداية الأعمال التمهيدية لتهيئة الموقع، من بناء الطرق وتجهيز منشآت الإنتاج لاستقبال التوربينات العملاقة. ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل الفعلي للمشروع عبر مراحل متعددة تمتد بين نهاية عام 2027 وبداية عام 2028، مما يؤكد على الجدية الحكومية في دعم هذا المشروع التنموي الضخم.

كما تناولت المحادثات التفاصيل المتعلقة بمشروعات شركة “سكاتك” في مصر، مع التركيز على هدفها لبناء منظومة إنتاج متكاملة تصل إلى نحو 5.7 جيجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بحلول عام 2028. وتستهدف هذه الجهود دمج مصادر الطاقة المتجددة مع أحدث نظم تخزين الطاقة، مما يسهم في تقليل البصمة الكربونية للصناعات الاستراتيجية في البلاد.

كانت هناك مشاريع متنوعة أخرى ضمن محفظة الشركة، منها مشروع “وادي الطاقة” في المنيا والذي يهدف إلى توفير الطاقة النظيفة، ومشاريع لمواجهة التحديات المرتبطة بالقيود الكربونية. وفي السياق نفسه، تناول السفير النرويجي إمكانية تعزيز التعاون لدعم المرأة الريفية وتمكينها من تحقيق التنمية المستدامة، مما يعكس الرؤية الشاملة للتعاون بين الجانبين.

اختتم اللقاء بتبادل الدروع التذكارية، حيث أظهرت الجهتان رغبتهما في صياغة بروتوكول تعاون دائم يعكس التزامهما بتحقيق التنمية المستدامة في محافظة البحر الأحمر، التي تهدف إلى أن تكون بوابة مصر نحو ريادة الاقتصاد الأخضر. هذا التعاون يؤكد قدرتها على تحقيق شراكات دولية تتسم بالاستدامة والنمو المستدام في مختلف المجالات التنموية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى