عرب وعالم

باكستان تكشف عن أكثر من 12000 حالة انتهاك جسيم لحقوق الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة

في إطار المناقشات الجارية في مجلس الأمن، أعرب السفير محمد عثمان إقبال، نائب مندوب باكستان الدائم لدى الأمم المتحدة، عن قلقه العميق حيال التقرير الصادر عن الأمين العام، والذي أشار إلى وقوع أكثر من 12 ألف انتهاك جسيم ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبر إقبال أن هذه الأرقام تمثل واقعًا مروعًا يتطلب اهتمامًا عاجلاً من المجتمع الدولي.

وخلال جلسة مجلس الأمن التي عُقدت لمناقشة الأطفال والنزاع المسلح، نبه إقبال إلى تأثير التقدم التكنولوجي في مجال العسكرية، حيث أكد على أن ما وصفه بـ”نزع الطابع الإنساني عن التكنولوجيا العسكرية” قد عزز من خطر تعرض الأطفال لهجمات متزايدة وغير مسبوقة. وأكد على أن استخدام الطائرات المسيّرة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي في أسلحة النزاع يزيد من هشاشة الأطفال في مناطق الصراع.

كما حذر من أن التطورات السريعة في أدوات الحرب الحديثة تؤدي إلى تفاقم المخاطر التي تتعرض لها هذه الفئة الضعيفة، خاصة في سياقات النزاع والاحتلال الأجنبي، مما يستدعي اتخاذ إجراءات فورية للتقليل من تلك المخاطر. وقد دعا إقبال كافة الدول إلى معالجة أسباب الصراعات من جذورها، من خلال تعزيز الدبلوماسية الوقائية، وتحقيق تسويات سلمية للاختلافات بين الأطراف المتنازعة.

وفي سياق الحماية، شدد السفير الباكستاني على أهمية حماية المؤسسات التعليمية وتعزيز أنظمة التعليم الآمن في المناطق المتضررة من النزاعات. حيث يعتبر التعليم أحد الأدوات الأساسية لحماية الأطفال والحيلولة دون تفاقم الانتهاكات ضدهم. وجاءت تصريحات إقبال ضمن دعوات أوسع من المجتمع الدولي لضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لحماية حقوق الأطفال في أوقات النزاع.

تأتي هذه المناقشات في وقت حرج، حيث تحذر التقارير الأممية من أن عام 2025 قد يشهد ارتفاعًا قياسيًا في الانتهاكات، مما يستدعي تكثيف جهود المجتمع الدولي لمواجهة هذه الظاهرة وحماية الأطفال على نحو فعال. إن استمرار هذه الانتهاكات يعد تحديًا حقيقيًا لأخلاقيات الإنسانية ويستوجب التحرك الجاد لتأمين مستقبل أفضل للأطفال في كل أنحاء العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى