شريف دسوقي يستعرض مهاراته في ليلة حكي “ع الرايق” خلال المهرجان القومي للمسرح

يواصل المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، تقديم فعالياته المتميزة في دورته التاسعة عشرة، حيث يستعد لاستضافة أمسية خاصة تحت عنوان “ع الرايق” يحييها الفنان المبدع شريف دسوقي. سيُقام هذا العرض في الثامنة مساء يوم الأحد 28 يونيو الجاري في سينما مركز الحضارة بدار الأوبرا المصرية، ويُشترط الدخول لأسبقية الحضور نظرًا لعدد المقاعد المحدود.
تندرج هذه الأمسية ضمن الجهود المستمرة للمهرجان بهدف تنويع أنشطته الفنية، وفتح قنوات جديدة للتعبير الإبداعي، مما يسهم في تعزيز التواصل بين الفنانين والجمهور. تعتبر هذه الفعالية بمثابة إعادة إحياء لفن الحكي، الذي يحمل طابع الثقافة الشعبية المصرية ويعزز من الارتباط بالتراث.
سيتناول شريف دسوقي في عرضه مجموعة من الحكايات والمواقف الإنسانية التي تعكس تفاصيل الحياة اليومية، مستخدمًا أسلوبه الفريد الذي يمزج بين البساطة والارتجال وروح الفكاهة. يُذكر أن شريف قد قدم هذا النوع من العروض في مناسبات ثقافية عدة، حيث حقق تفاعلًا كبيرًا مع الحضور، مما يدل على قدرته الفائقة على جذب انتباه الجمهور.
شريف دسوقي ليس مجرد فنّان، بل هو مثّال حقيقي للمبدع الشامل؛ فهو يجمع بين التمثيل، التأليف، الإخراج، وفن الحكي. وُلد في الإسكندرية ونشأ في بيئة مسرحية متميزة، إذ كان والده مديرًا لمسرح إسماعيل ياسين، مما ساهم في تشكيل وعيه الفني منذ طفولته. كانت نشأته قريبة من المسرح، حيث عاش في منزل يجاور المسرح نفسه، الأمر الذي أطلق شغفه بفن الأداء.
بعد تدمير مسرح إسماعيل ياسين، بدأ دسوقي العمل في قصور الثقافة ومختلف الفرق المستقلة منذ عام 1990، حيث أضاف إلى رصيده الكثير من التجارب المسرحية كمؤلف ومخرج ومدرب تمثيل. كما برز كممثل مسرحي وسينمائي، ليصبح أحد أشهر الحكائين في مصر بفضل قدرته على التفاعل مع الجمهور وإيصال الامفكار بطريقة جذابة.
بدأ مسيرته السينمائية الاحترافية عام 2003 من خلال الفيلم “العنف والسخرية”، ثم شارك في عدة أفلام قصيرة مثل “حاوي” و”حار جاف صيفًا”، ليحقق شهرة واسعة، خصوصًا بعد حصوله على جائزة أفضل ممثل في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته التاسعة والثلاثين عام 2018. هذه الإنجازات تعكس مكانته المميزة في المشهد الفني المصري، وتجعل من عرضه المرتقب تجربة فريدة يستحق الحضور.




