اقتصاد

توقيع مذكرة تفاهم بين مياه الشرب والمؤسسات الأهلية لتعزيز التوعية بترشيد استهلاك المياه

أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، على أهمية ترشيد استهلاك المياه كأولوية قصوى تسعى الحكومة المصرية لتحقيقها. وأشارت إلى أن رفع الوعي لدى المواطنين بأهمية كل قطرة مياه يعد جزءًا أساسيًا من استراتيجية الوزارة، إذ يسهم في تحسين كفاءة إدارة المرافق وضمان استدامة خدمات مياه الشرب والصرف الصحي.

جاءت تصريحات الوزيرة خلال توقيع مذكرة تفاهم بين جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية. تعتبر هذه المذكرة خطوة هامة لتوحيد الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول الاستخدام الرشيد للموارد المائية، مما يدعم جهود الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على البيئة.

تزامنت هذه المبادرة مع صدور قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم (172) لسنة 2025، واللائحة التنفيذية المرتقبة، حيث تهدف إلى إطلاق حملات توعية إلكترونية ومجتمعية موسعة للحد من إهدار المياه ومواجهة الممارسات السلبية مثل التوصيلات غير القانونية والتعدي على الشبكات.

كما أوضحت المنشاوي أن صدور القانون يمثل نقلة نوعية لتحسين الإطار التشريعي للقطاع، ويعمل على تعزيز آليات الحوكمة وحماية حقوق المستهلكين. وأكدت على ضرورة تعريف المواطنين بمحتويات القانون الجديد وما يطرحه من حقوق وواجبات، مما يسهم في تحقيق الالتزام المجتمعي واستقرار المرفق المائي.

وشددت الوزيرة على الدور الحيوي للمنظمات المدنية في نشر الوعي وتعزيز السلوكيات الإيجابية بين الفئات المختلفة من المجتمع. وأعربت عن أهمية الشراكة بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني كوسيلة فعالة لتحقيق تأثير ملموس في المبادرات التوعوية، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.

من جانبه، شدد الدكتور محمد حسن مصطفى، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، على أهمية التعاون القائم بين الجانبين كخطوة فعالة في تفعيل الاستراتيجيات الرقابية والتوعوية. وأوضح أن نجاح هذه الجهود يعتمد بشكل رئيسي على وعي المواطن ومشاركته الفعالة لضمان الحفاظ على مورد المياه.

وأشار مصطفى إلى أن الجهاز سيقوم بإعداد محتوى قانوني وتوعوي مبسط يتعلق بالقانون رقم (172) لسنة 2025، وتوزيع مواد توعوية رقمية ومطبوعة، بما يضمن وصول الرسائل بشكل واضح للجميع. كما سيتم تقييم حملات التوعية لقياس تأثيرها المباشر على الأرض.

وفي نفس الإطار، أعرب الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، عن أهمية العمل الأهلي كوسيلة لتعزيز ثقافة الاستخدام الرشيد للمياه ودعم التفاعل الإيجابي مع القانون الجديد. وذكر أن الاتحاد يمتلك شبكة قوية من الجمعيات الأهلية التي تسهم في نشر المحتوى التوعوي، مع التركيز على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا عبر الندوات والمبادرات الميدانية.

بهذه الخطوات، تسعى الحكومة والشركاء المجتمعيون إلى خلق وعي دائم حول أهمية المحافظة على المياه، مما يعزز من قدرات المجتمع على مواجهة تحديات استهلاك الموارد المائية ويؤسس لنمط حياة أكثر استدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى