غينيا تعلن حظر تصدير الذهب الخام لتعزيز الصناعة المحلية وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد

أعلن الرئيس الغيني مامادي دومبويا عن فرض حظر على تصدير الذهب الخام، في خطوة تهدف إلى تعزيز معالجة المعدن في البلاد ودعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة القيمة المضافة للموارد المعدنية. جاء هذا الإعلان خلال اجتماع مع منتجي الذهب الصناعيين والحرفيين إضافة إلى مكاتب شراء الذهب في غينيا، وهو ما يعكس التوجه الاستراتيجي للحكومة تجاه تعزيز الصناعة المحلية.
وأوضح دومبويا أن غينيا تمتلك ثاني أكبر احتياطيات من الذهب في غرب إفريقيا، ولكن للأسف، يُهرّب هذا الذهب في صورته الخام إلى الخارج ليتم معالجته وبيعه في الأسواق العالمية. وأكد دومبويا على أهمية معالجة الذهب داخل البلاد بدءًا من اليوم، مشددًا على أن الذهب الخام لن يُسمح له بالخروج من حدود غينيا بعد الآن.
تُعد غينيا أكبر منتج للبوكسيت على مستوى العالم وتمتلك أيضاً احتياطيات كبيرة من الذهب يتم استغلالها من قبل عدد من شركات التعدين الكبرى، بما في ذلك شركة “سوسيتيه أوريفير دو غينيا” التابعة لشركة أنجلو جولد أشانتي. بالإضافة إلى ذلك، تشمل الصناعة الوطنية شركات تعدين شبه صناعية ومئات المنتجين من العمالة الحرفية. ووفقًا لوزارة المناجم والجيولوجيا الغينية، فقد بلغت صادرات الذهب من هذه الجهات حوالي 22.142 طن خلال الربع الأول من العام الحالي.
إذا نظرنا إلى الأرقام، فإن غينيا تُصنف كأحد أكبر منتجي الذهب في أفريقيا، حيث تأتي في المرتبة السادسة حسب مجلس الذهب العالمي. تأكيد دومبويا على أن تصدير الذهب سيقتصر على السبائك التي يتم تكريرها في منشأة جديدة في العاصمة كوناكري يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز القيمة المحلية للذهب.
كما حذر الرئيس دومبويا من أن أي جهة تواصل تصدير الذهب الخام قد تتعرض لتعليق ترخيصها الصادر عن الحكومة، إلى جانب إنهاء اتفاقية التعدين الخاصة بها. هذه الإجراءات تعكس التزام الحكومة الغينية بتنمية قطاع التعدين المحلي وتحفيز الاقتصاد، مما قد يسهم في تطوير البنية التحتية وتعزيز فرص العمل في البلاد.



