اخبار مصر

مدير الأكاديمية العسكرية يؤكد أهمية حماية العقول بجانب حماية الحدود

في خطوة تعكس حرص الدولة المصرية على الجمع بين الأصالة والتجديد، أكد اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، خلال احتفالية تخريج دورة تأهيل الأئمة الثالثة بوزارة الأوقاف، على أهمية إعداد أئمة قادرين على مواجهة الأفكار المتطرفة من خلال العلم والفكر المستنير. وقد حضر الحفل الرئيس عبد الفتاح السيسي، مما أضفى على المناسبة طابعاً وطنياً خاصاً.

أعرب التركي عن سعادته بتخريج دفعة جديدة من الأئمة، موضحًا أن هذا الحدث لا يمثل فقط انتهاء برنامج تدريبي بل هو نتيجة جهود وطنية تهدف إلى بناء وعي حقيقي لدى الأئمة لتحقيق الفهم السليم للدين والواقع المحيط بهم. وأكد أن الأكاديمية تسعى، من خلال التعاون مع وزارة الأوقاف، إلى تأهيل الكوادر اللازمة لخدمة المصلحة الوطنية الكبرى.

وأشار المدير إلى أن الخريجين يجب أن يكونوا حاملي رسالة وطنية نبيلة، تتطلب منهم التزاماً وتعزيزاً لقيم الرحمة والتسامح. وذكر أن دور الإمام لا يقتصر على التعليم، بل يمتد إلى أن يكون قدوة حقيقية للشباب، ومؤثرًا في تشكيل وعي المجتمع. وشدد أيضًا على أن معركة الوعي تعد من أهم المعارك التي تواجهها مصر في حاضرها ومستقبلها، وأن حماية العقول لا تقل أهمية عن حماية الحدود.

في سياق مماثل، تطرق التركي إلى إنجازات مصر تحت قيادة الرئيس السيسي، مشيدًا بنموذج الإرادة الوطنية الذي يقدم مثالاً يحتذى به في التغلب على التحديات. وأكد أن الأكاديمية العسكرية ماضية في أداء رسالتها الوطنية عبر إعداد الكوادر المؤهلة والمجهزة لخدمة الوطن في مجالات متعددة، حيث أن بناء الإنسان يعتبر ركيزة أساسية لمستقبل الجمهورية الجديدة.

وخلال حديثه، بيّن رئيس فرع الدورات المدنية بالأكاديمية أن هذه الدورة، المقررة من 3 يناير حتى 20 يونيو 2026، تضم 266 طالبًا تم تدريبهم على أفكار وموضوعات تساهم في تعزيز الخطاب الديني المعتدل، بما يتماشى مع أهداف الدولة. وتضمن البرنامج التدريبي مجالات متعددة، منها التحول الرقمي، والدورات النفسية، ومواجهة التهديدات الأمنية، مما يعكس اهتمام الأكاديمية بتنمية الكفاءات الشاملة للأئمة.

كما تم عرض فيلم تسجيلي يسلط الضوء على نتائج تلك الدورة، ويبرز أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الخطاب الديني والتوجهات الفكرية. وفي الختام، هنأ التركي الخريجين وعائلاتهم، مهنئًا إياهم ببدء طريق جديد مليء بالمسؤوليات تجاه وطنهم، متمنيًا لهم كل التوفيق في دورهم كموجهين للوعي والإدراك في المجتمع المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى