عرب وعالم

استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على أراضٍ تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس

أعربت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية عن إدانتها الشديدة لاستيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على قطعة أرض تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في بلدة سلوان بالقدس المحتلة، وذلك في 15 يونيو الجاري. وأكدت الوزارة أن هذا العمل يمثل اعتداءً خطيراً على الملكيات الكنسية وانتهاكاً واضحاً للوضع القانوني والتاريخي الذي يتمتع به القدس.

وجاء في بيان الوزارة أن عملية الاستيلاء قد رافقتها تصرفات ممثلة في طرد ممثل البطريركية من الأراضي المعنية ومصادرة أدواته، إلى جانب اقتلاع أشجارها وإحاطتها بالأسوار والبوابات. واعتبرت الوزارة هذه الخطوات انتهاكاً صارخاً لحرمة الأملاك الكنسية واعتداءً مباشراً على حقوق الشعب الفلسطيني وتراثه الثقافي والديني في المدينة المقدسة.

وأوضحت الوزارة أن الأرض التي تم الاستيلاء عليها تسجل رسمياً باسم البطريركية وتقع بالقرب من دير تاريخي، كما تضم شواهد دينية وآثارية ذات قيمة تاريخية. وأشارت إلى أن هذه الأرض تستفيد من الحماية القانونية وفقاً للقوانين الدولية، خاصة تلك التي تمنع مصادرة أو الاستيلاء على الممتلكات الخاصة والدينية في الأراضي المحتلة.

وحذرت الوزارة من أن هذه الأعمال تأتي في إطار سياسة منظمة تهدف إلى السيطرة على الأملاك الكنسية، وتغيير الطابع التاريخي والديني والديموغرافي للقدس. وشددت على أن استهداف الوجود المسيحي في المدينة يعد جزءاً من هويتها التاريخية، وهو ما يجب الحفاظ عليه وتعزيزه.

وأكدت الوزارة أن أي إجراءات تتخذها السلطات الإسرائيلية لن تؤسس لأي حق قانوني تجاه الاحتلال، ولن تغير من الوضع القانوني والتاريخي للقدس الشرقية. وأبرزت أن جميع عمليات الضم والمصادرة تعتبر باطلة بموجب القوانين الدولية ولا تؤثر على حقوق الفلسطينيين.

وطالبت الوزارة بتحمل الاحتلال كامل المسؤولية عن هذا الاعتداء وآثاره، وضرورة وقف جميع الإجراءات التعسفية تجاه الأملاك الكنسية، بالإضافة إلى ضرورة إعادة الحالة إلى ما كانت عليه سابقاً، وضمان حرية الوصول إلى الأراضي والمقدسات المسيحية دون تقييد.

كما دعت المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، مشددة على ضرورة توفير الحماية الدولية للمقدسات المسيحية والإسلامية في القدس، وتعزيز الحضور الدولي في المدينة، مع أهمية مساءلة سلطات الاحتلال عن انتهاكاتها المتكررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى