زيلينسكي يكشف عن استهداف روسيا التاريخي لدير لافرا بالقصف

في تصعيد خطير للأوضاع في أوكرانيا، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم عن استهداف روسيا عمدًا لدير لافرا التاريخي، الذي يمثل أحد المعالم الثقافية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. وأوضح زيلينسكي عبر منشور له على منصة “إكس” أن الهجوم تم باستخدام طائرتين مسيرتين وجهتا ضربة مباشرة للجزء من المدينة المحتوي على هذا الدير العريق، بالإضافة إلى مستودع أسلحة محلي.
هذا الهجوم، الذي يأتي في سياق جولة مكثفة من القصف الروسي، أسفر عن إصابة 35 شخصًا في العاصمة كييف، بينما بلغ عدد المصابين على مستوى البلاد 53 شخصًا، مع تسجيل 11 حالة وفاة نتيجة لهذا الاعتداء. التصعيد في الهجمات الروسية يسلط الضوء على الوضع الأمني المتدهور في البلاد، ويزيد من قلق المجتمع الدولي بشأن الأضرار التي تلحق بالمدنيين والمعالم الثقافية.
في حديثه عن تداعيات هذا الهجوم، أشار زيلينسكي إلى أهمية الاستمرار في التواصل مع الشركاء الدوليين من أجل مواجهة آثار هذا التصعيد. وقد أكد على ضرورة ألا يظل قادة الدول والمنظمات الدولية مكتوفي الأيدي تجاه هذه التطورات الخطيرة التي تهدد استقرار المنطقة.
في وقت سابق من اليوم، أفادت التقارير بأن سلسلة من الهجمات الروسية أدت إلى حدوث حريق في الكنيسة الرئيسية التابعة لمجمع دير “كييف بيشيرسك لافرا”، الذي يمتد تاريخه إلى ما يقرب من الألف عام، مما يعكس الانتهاكات المستمرة للتراث الثقافي والديني في أوكرانيا.
وبينما يستمر النزاع، يبقى الأمل معقودًا على أهمية مشاركة المجتمع الدولي في إدراك حجم المأساة وما تستدعيه من استجابة سريعة وفعالة للتخفيف من المعاناة الإنسانية ولحماية المواقع الثقافية من الأضرار التي قد تؤدي إلى فقدان جزء من الهوية الحضارية للشعب الأوكراني.



