مشاركة الرئيس السيسي في قمة إيفيان تعزز المكاسب السياسية والاقتصادية لمصر

شهدت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فرنسا في يونيو 2026، خلال قمة مجموعة الدول السبع الكبرى التي عُقدت في مدينة إيفيان، تحقيق فوائد كبيرة لدولة مصر ولعبت دورًا بارزًا في تعزيز مكانتها كطرف مؤثر على الساحة الدولية. وقد تمكنت مصر من إبراز دورها المحوري في القضايا الاقتصادية والأمنية والتنموية، وذلك خلال الاجتماعات مع قادة الدول الكبرى، مما عكس أهمية البلاد في التفاعلات العالمية.
أعدت وزارة الدولة للإعلام تقريرًا يعكس دوافع وأبعاد هذه الزيارة، حيث أشار التقرير إلى النتائج الإيجابية التي أسفرت عنها اللقاءات الثنائية خلال القمة، والتي ساهمت في تعزيز علاقات مصر مع العديد من الدول. وبرزت عدة رسائل هامة في كلمة الرئيس السيسي، كان من أبرزها التأكيد على أن مصر تمثل صوت أفريقيا والدول النامية، حيث دعا إلى ضرورة إشراك تلك الدول في صنع القرار الاقتصادي العالمي وإصلاح المؤسسات المالية الدولية.
ركز الرئيس السيسي أيضًا على أهمية الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط كركيزة ضرورية لاستقرار النظام الدولي. وقد ذكر أن الصراعات في المنطقة تؤثر سلبًا على الاقتصادات وأمن الطاقة، مشددًا على الحاجة إلى الحلول السلمية والدبلوماسية. كما ناقش دور الدول الكبرى في دعم الاستقرار من خلال احترام سيادة الدول والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، وهو ما اعتبره ضمانًا لاستقرار الشعوب.
ولم تغفل كلمة الرئيس السيسي عن التطرق إلى القضايا الحيوية مثل الأمن الغذائي، حيث أشار إلى تأثير الأزمات العالمية على الدول المستوردة للغذاء والطاقة، داعيًا إلى آليات دولية فاعلة لدعم الدول النامية في مواجهة الأعباء الاقتصادية والديون.
وكانت اللقاءات الثنائية التي أجراها الرئيس مع عدد من القادة، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمثابة محطات رئيسية في هذه الزيارة. وقد ناقش الرئيس السيسي خلال هذه اللقاءات قضايا محورية تشمل سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى بحث تطورات القضية الفلسطينية كجزء أساسي من السلام في المنطقة.
في لقاءاته مع القادة الأوروبيين، عبر الرئيس السيسي عن أهمية تعزيز العلاقات المصرية الأوروبية، حيث التقى بالمستشار الألماني ورؤساء بعض المفوضيات الأوروبية. وشدد على أهمية الشراكة الاستراتيجية القائمة، مشيرًا إلى فرص التعاون في مجالات جديدة وغير تقليدية، مما يعكس التوجه المصري نحو الابتكار في مجالات التنمية.
كذلك، تناول التقرير ما تم طرحه خلال جلسة “الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط”، حيث قدم الرئيس رؤية مصر حول ضرورة التسوية الشاملة للأزمات الجيوسياسية في المنطقة. وقد أبدى عدد من القادة المشاركين تقديرهم لجهود الرئيس السيسي في تحقيق السلام والاستقرار، مما يعكس المكانة المتنامية لمصر على المسرح الدولي.
علاوة على ذلك، أسفرت هذه المشاركة المصرية عن مجموعة من المكاسب الاقتصادية، حيث أتيحت الفرصة لمصر في عرض نتائج برامج الإصلاح التي نفذتها، مما ساهم في تقوية ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات. ومن خلال مناقشة سبل التعاون مع المؤسسات المالية، دعا الرئيس السيسي إلى توفير تمويل عادل للدول النامية ومواجهة تحديات التغيرات المناخية.
بهذا، يمكن القول إن زيارة الرئيس السيسي لقمة مجموعة السبع الكبرى كانت فرصة ذهبية لتعزيز الدور المصري على الساحة الدولية، ولفت الانتباه إلى الأولويات الأفريقية، مما سيكون له تأثيرات إيجابية على مستقبل التعاون والشراكات الاستراتيجية مع الدول الكبرى.




