عرب وعالم

مجلس الأمن الدولي يعلن دعمه القوي للعملية السياسية في ليبيا

عقد أعضاء مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة لمناقشة الوضع في ليبيا، حيث أكدوا دعمهم الواسع لمبادرات الأمم المتحدة الهادفة إلى تنظيم الانتخابات الوطنية وتوحيد المؤسسات الليبية. وقد أعرب مندوبو العديد من الدول عن أهمية احترام الملكية الوطنية الليبية في الحلول السياسية، فضلاً عن حماية الأصول المجمدة ومعالجة قضايا الهجرة غير النظامية.

في إطار هذه المناقشات، أشادت ممثلة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، جنيفر لوسيتا، بالتقدم المحرز بين الأطراف الليبية في سبيل توحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية. وأشارت إلى توقيع ميزانية وطنية موحدة للمرة الأولى منذ 13 عاماً، فضلاً عن تطورات إيجابية في إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وتعديل القوانين ذات الصلة. كما أكدت الولايات المتحدة على أهمية تشغيل مراكز أمنية حدودية في بنغازي وطرابلس لتعزيز الأمن في المنطقة.

بينما أعرب مندوب المملكة المتحدة عن ضرورة استمرار بعثة الأمم المتحدة كجزء من جهود المصالحة السياسية، مشيراً إلى أن الحوار الذي تسهله الأمم المتحدة قد أثبت إمكانية تحقيق التقدم من خلال الإرادة السياسية. ودانت المملكة المتحدة الشبكات الإجرامية التي تتاجر في الهجرة غير النظامية، مشددة على الحاجة إلى تعزيز حماية المهاجرين وإغلاق مراكز الاحتجاز غير الرسمية.

على صعيد آخر، أكدت روسيا أن أي حل سياسي في ليبيا يجب أن يتمتع بشفافية ويتمتع بموافقة الأطراف الرئيسية في البلاد. وكان هناك تحذير من موسكو بأن أي مقترحات لا تحظى بموافقة جميع الأطراف قد تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار. وشددت على أهمية الحوار كوسيلة مساعدة، لا كبديل عن الإرادة السياسية الليبية.

استمراراً لهذا السياق، دعت فرنسا إلى بذل المزيد من الجهود لاستقرار ليبيا، في الوقت الذي رحبت فيه بالتطورات الإيجابية ولكن اعتبرتها غير كافية. كما أكدت على ضرورة الانسحاب الفوري للمرتزقة والمقاتلين الأجانب، مشيرة إلى أن هذا الأمر يمثل أولوية حيوية لتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية.

في إطار الأصول الليبية المجمدة، ناشدت الصين بضرورة التوصل إلى اتفاق لحماية هذه الأصول، مشددة على أنها ملك للشعب الليبي ويجب الحفاظ عليها. وقد رحبت البحرين بالتقدم نحو إعادة استثمار هذه الأصول، معتبرة ذلك خطوة تعود بالنفع على الأجيال المقبلة. بدورها، طالبت ليبيريا بمحاسبة المسؤولين عن أي سوء استخدام لهذه الأصول.

وفي تعليق مميز، أعرب السفير الليبي لدى الأمم المتحدة، طاهر السني، عن ترحيبه بالتحركات السياسية، لكنه أبدى تحفظات حول مسار الحوار الحالي. ودعا إلى ضرورة أن تعكس التوصيات آراء جميع الأطراف، بما في ذلك تلك التي تدعو إلى إجراء انتخابات مباشرة. وحذر من أن استمرار الوضع الراهن قد يفتح المجال للأجندات الخارجية التي تهدد استقرار البلاد.

خلصت مناقشات مجلس الأمن إلى دعم واسع للمسار الأممي نحو تنظيم الانتخابات وتوحيد المؤسسات، مع التأكيد على ضرورة التحرك العاجل لتحقيق التقدم. وأظهر القادة الليبيون استعدادهم لتفعيل خارطة طريق سياسية تنص على انتخابات متزامنة بحلول 17 فبراير 2027، ما يعكس أملهم في إنهاء مرحلة الانتقال السياسي وتعزيز الوحدة الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى