الأمم المتحدة تؤكد ضرورة مشاركة النساء في صنع القرار لتحقيق سلام مستدام
أكدت سيما بحوث، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، في جلسة مجلس الأمن الدولي المعنية بموضوع “المرأة والسلام والأمن”، على أهمية مشاركة النساء بشكل كامل وفاعل في عمليات التفاوض وصنع القرار لتحقيق السلام المستدام. وأشارت إلى تراجع تمثيل النساء في مجهودات السلام العالمية، محذرةً من تبعات هذا الإقصاء على استقرار المجتمعات.
واستعرضت بحوث خلال حديثها التأثير الإيجابي الذي يحظى به وجود النساء في مؤسسات الأمن وعمليات حفظ السلام، موضحة أن الدراسات تشير إلى أن المجتمعات التي تحظى فيها النساء بالأمن والاستقرار تكون أكثر قدرة على تحقيق السلام. في المقابل، يؤدي إقصاء النساء من الحياة العامة وسوق العمل إلى زيادة مخاطر النزاعات وعدم الاستقرار، مما يجعل هذا الموضوع ذا أهمية بالغة يجب التركيز عليها.
كما أكدت أن استبعاد النساء من طاولات المفاوضات ومراكز صنع القرار يجعل جهود إحلال السلام أكثر هشاشة وأقل فعالية. وأوضحت بحوث أنه لا يمكن تحقيق عملية سلام حقيقية دون مشاركة النساء، وهو ما يدعو المجتمع الدولي إلى العمل بجدية لضمان تمثيلهن الفعّال في جميع مراحل منع النزاعات وتسويتها وبناء السلام.
وعبرت بحوث عن قلقها البالغ من استمرار تهميش النساء في العديد من عمليات السلام الدائرة. وأشارت بشكل خاص إلى الأوضاع في السودان، حيث تتعرض النساء والفتيات لانتهاكات جسيمة يجب أن تدينها الإنسانية جمعاء. وعبرت عن اعتقادها أن النساء يمثلن أكبر قاعدة اجتماعية داعمة للسلام، ولكنهن يختفين تدريجياً من عمليات الوساطة والسلام، وهو ما يمثل تهديداً كبيراً للسلام والاستقرار العالمي.
وشددت بحوث في ختام تصريحاتها على قدرة المجتمع الدولي على تغيير الواقع الحالي، وذلك من خلال تعزيز مشاركة المرأة بشكل متساوي وفاعل. يبرز هذا الخطاب الحاجة الملحة لزيادة تمثيل النساء في جهود الوساطة والتفاوض وصنع القرار السياسي والأمني، وهو ما يعتبر خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار والسلام الدائم للجميع.



