رئيس اللجنة العسكرية للناتو يبرز ضرورة تعزيز القدرات الجوية والتدريب في الاستثمار الدفاعي
أكد الأدميرال جوزيبي كافو دراجوني، رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، على أهمية تعزيز الاستثمار في القدرات الجوية المتقدمة وتدريب الأفراد المؤهلين، وذلك خلال زيارته لمناورات “علم رامشتاين 2026″، التي تجمع قوات جوية من دول الحلف في تدريب متعدد الجنسيات استمر لمدة أسبوعين، وتختتم فعالياتها غدًا الخميس.
شملت زيارة الأدميرال كافو دراجوني مواقع التدريب في كل من النرويج والسويد وفنلندا، حيث تفاعل مع عدد من كبار الزوار الذين رافقوه في مشاهدة عرض تنفيذي تناول سير هذه المناورات، إلى جانب إحاطات حول عدد من المهام التدريبية الجارية. وقد جاءت هذه الزيارة لتؤكد التزام الناتو بتطوير أداء قواته الجوية وتعزيز جاهزيتها لمواجهة مختلف التحديات.
وخلال كلمته، أشار الأدميرال إلى ضرورة أن يستمر الحلف في استثماراته في القدرات الجوية من أجل التصدي للتحديات الأمنية الراهنة. وأكد على أهمية وجود أنظمة جوية سريعة الاستجابة وقادرة على الرصد على مسافات بعيدة، بالإضافة إلى إمكانية اتخاذ القرار الفوري، وهو ما بات ضروريًا في ظل تعقيدات الحروب الحديثة.
كما شدد على أهمية دمج العلوم والتكنولوجيا في العمليات الجوية، مع التركيز على تدريب الأفراد الذين يقومون بتشغيل هذه الأنظمة المتطورة. ومن خلال هذا الاستثمار، يأمل الناتو في تعزيز قدراته على العمل والتفاعل الفعال مع التهديدات المتزايدة.
مناورات “علم رامشتاين” شهدت مشاركة 18 دولة حليفة ونحو 200 طائرة ومنصة جوية تم نشرها في 20 موقعًا عملياتيًا، يمتد من شمال النرويج إلى جنوب إسبانيا، حيث استضافت كل من الدنمارك والنرويج والسويد وفنلندا وإسبانيا المراكز الرئيسية للتمرير. إن الهدف الرئيسي من هذه المناورات هو تعزيز الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل ومواجهة عمليات منع الوصول إلى المناطق المستهدفة.
علاوة على ذلك، أسهمت المناورات في تعزيز جاهزية الحلف للدفاع الجماعي، كما أظهرت قدرة القوات الجوية الحليفة على التكامل السريع عبر المجالات الجوية والبرية والبحرية والفضائية، مما يعكس استراتيجية الناتو في مواجهة التهديدات متعددة الأبعاد التي قد تظهر في أي وقت، ويعزز من رغبة الحلف في توفير الأمن لجميع أعضائه بشكل فعال.




