الناتو يؤكد أن اتفاق ترامب مع إيران يفتح آفاقاً لضمان عدم تطويرها سلاحاً نووياً
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وإيران يعد فرصة قيمة لضمان عدم وصول طهران إلى الأسلحة النووية. وعبر روته عن قلقه من تهديدات إيران وزيادة قدراتها الصاروخية، مشيرًا إلى أن التحركات الأمريكية تهدف للحفاظ على أمن الدول الأعضاء في الحلف.
خلال مؤتمر صحفي، وضع روته الخطوط العريضة لاجتماع وزراء دفاع الناتو المزمع عقده، حيث اعتبر أن استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز ستكون خطوة هامة، وأكد أن العديد من الدول الأعضاء، بدعم من فرنسا والمملكة المتحدة، مستعدة لتقديم العون في هذا السياق. كما أوضح أن الاجتماع سيشهد نقاشات تتعلق بالتحضيرات لقمة الناتو المقبلة المقررة في أنقرة.
في سياق آخر، أشار روته إلى أن الأجواء السياسية تتطلب من الحلفاء العمل بشكل مستمر لضمان جاهزية الناتو في مواجهة أي تهديدات، مؤكدًا على أهمية تعزيز استراتيجيات الدفاع. وقد أدرج الاجتماع جدول أعمال يتضمن قضايا متعددة تتعلق بالبيئة الأمنية المتقلبة منذ بدء الصراع في أوكرانيا وحتى الآن.
كما شدد على الحاجة إلى مزيد من الموارد والقوات إلى جانب تعزيز القدرة الصناعية الدفاعية. وشجع الأعضاء على رفع إنفاقهم الدفاعي وتقاسم المسؤوليات بصورة أكثر عدالة، مؤكدًا على أهمية تحقيق استثمار يصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في الدفاع بحلول عام 2035.
وتوقع روته من الدول الأعضاء وضع خطط واضحة وقابلة للتطبيق لتحقيق هذا الهدف في أقرب وقت ممكن، حيث أشار إلى أن بعض الحلفاء قد بدأوا بالفعل في اتخاذ خطوات إيجابية لتحقيق هذه الالتزامات. ومن جهة أخرى، شكر الولايات المتحدة على دعمها للناتو، لكن روته أكد أنه يتعين على الدول الأوروبية وكندا أن تتحملوا المسؤولية بصورة أكبر عن أمن القارة.
كما تناول الأمين العام للناتو التعديلات الأمريكية الأخيرة المتعلقة بتوزيع القوات، موضحًا أن الولايات المتحدة لم تعد تعتمد بشكل مفرط على توفير الحماية لأوروبا، بل تتحول الآن إلى نموذج يتطلب من الحلفاء الآخرين زيادة إنفاقهم ومساهماتهم الدفاعية. وأكد على أن ذلك يتطلب تنسيق الجهود بين جميع الدول الأعضاء لضمان توفير المتطلبات الأمنية الضرورية.
بالإضافة إلى ذلك، أكد روته على أن مساعدة أوكرانيا ستكون أولوية قصوى للناتو مع دخول الحرب الروسية عامها الخامس، مشيرًا إلى أن أوكرانيا قد أظهرت أن القوات الروسية ليست غير قابلة للتصدي. ومن المقرر أن تكون هذه الرسالة في طليعة النقاشات خلال اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية حول أوكرانيا.
ختامًا، يبدو أن مستقبل الناتو يتطلب من أعضائه التكيف مع التحديات الجديدة وتعزيز الجهود المشتركة لضمان الأمن والاستقرار في وجه التحولات الجيوسياسية المتسارعة حول العالم.




