فن وثقافة

تحديث مناهج الترجمة في الجامعات المصرية بالتعاون مع المجلس الأعلى للثقافة

عقدت لجنة الترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة ندوة رائدة تحت عنوان “تطوير مقررات الترجمة في الجامعات المصرية”، حيث شارك فيها مجموعة من الأكاديميين والخبراء المختصين في مجالات الترجمة واللغويات والتعليم. وقد قامت الأستاذة الدكتورة مكارم الغمري، أستاذة اللغة الروسية بكلية الألسن في جامعة عين شمس، بإدارة الندوة، بالتعاون مع الأستاذ الدكتور محمد نصر الجبالي، مدير المركز القومي للترجمة، وأستاذ اللغة الروسية بنفس الكلية.

ركزت الدكتورة مكارم الغمري على ضرورة تحديث المناهج الدراسية الخاصة بالترجمة لتلبية متطلبات سوق العمل وبما يتناسب مع التطورات العالمية. وأكدت على الدور الحيوي الذي تلعبه الترجمة كحلقة وصل بين الثقافات المختلفة، مما يتطلب تجديدًا مستمرًا في أساليب الترجمة وتعليمها.

وشهدت الندوة أيضاً مشاركة متنوعة من أساتذة الجامعات، بما في ذلك الأستاذة الدكتورة جيهان أمين، التي تناولت أهمية التفاعل بين المترجم والتقنيات الحديثة. وأوضحت أن التقدم التكنولوجي والذكاء الاصطناعي لا يهدف إلى استبدال المترجمين، بل يعمل على إعادة تشكيل أدوارهم وتطويرها، مشيرة إلى أن الترجمة الشفوية والمباشرة لا يمكن للذكاء الاصطناعي اجتيازها نظرًا لتعلقها بأبعاد ثقافية وإنسانية مهمة.

واستعرض الأستاذ الدكتور حسانين فهمي أهمية المواءمة بين برامج الترجمة واحتياجات السوق المتغيرة، مع تسليط الضوء على العلاقات الاقتصادية المتنامية بين مصر وبقية دول العالم. وأشار إلى ضرورة تدريب المترجمين على العمل في مختلف السياقات الاقتصادية والدبلوماسية، مؤكدًا أن التدريب العملي يعد من عناصر التأهيل الأساسية، رغم محدودية قدرات الذكاء الاصطناعي في نقل المعاني الثقافية الدقيقة.

وفي السياق نفسه، ناقش الأستاذ الدكتور خالد توفيق أهمية دمج مهارات إضافية مثل صناعة المحتوى والتسويق الرقمي ضمن المقررات الدراسية. ولفت الانتباه إلى أن الذكاء الاصطناعي قد أصبح جزءًا من العملية التعليمية، إلا أنه يبقى أداة مساعدة لا يمكنها إحلال مكان المترجم البشري.

واختتمت الأستاذة الدكتورة رضوى محمد قطيط النقاش بالتأكيد على أن متطلبات سوق العمل المعاصر تتجاوز النظريات لتشمل جوانب مثل التوطين وإدارة المشاريع وتحسين جودة الترجمة. وشددت على وجود فجوة حقيقية بين المناهج الأكاديمية واحتياجات السوق، داعيةً إلى تعزيز إمكانيات التدريب العملي وربط الطلاب بالمؤسسات المتخصصة لتكامل المهارات اللغوية مع التكنولوجيا.

وفي نهاية الندوة، اتفق المشاركون على أهمية تطوير المناهج الدراسية بشكل شامل يواكب التحولات العالمية في مجالات الترجمة والتكنولوجيا، مما يسهم في إعداد خريجين يتمتعون بالكفاءة والقدرة على المنافسة محليًا ودوليًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى