الخارجية الصينية تؤكد استمرار جهود بكين مع باكستان لتحقيق السلام في الشرق الأوسط
أكد وزير الخارجية الصيني وانج يي أن الصين مستعدة للتعاون مع باكستان لتعزيز جهود السلام والحوار في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال مكالمة هاتفية جرت بينه وبين نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار. تأتي هذه التصريحات في إطار الدعم المستمر الذي تقدمه الصين للتوازن والاستقرار في هذه المنطقة الحساسة، التي تعاني من الكثير من الأزمات والصراعات.
وأوضح دار خلال المكالمة آخر التطورات المتعلقة بالمرحلة الأولى من مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، معرباً عن تقديره لجهود الصين وجهودها في التواصل مع باكستان خلال الأشهر الماضية. ورغم التحديات، أبدى الجانبان تفاؤلهما بقدرة الحوار على تحقيق تقدم ملموس نحو السلام.
وأشار وزير الخارجية الصيني إلى أهمية العمل الجماعي لتحقيق السلام، موضحًا أن السلام مسؤولية مشتركة تحتاج إلى تضافر الجهود من جميع الدول، بما في ذلك الصين وباكستان. وقد هنأ وانج باكستان على دورها الفعال في تسهيل عملية التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، مما يعكس الثقة المتزايدة في قدرة باكستان على لعب دور الوساطة.
وذكر وانج بأنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة استمرار الجهود لضمان عدم العودة إلى العنف. في الوقت نفسه، أشار إلى أن المرحلة الثانية من المحادثات بين الأطراف المعنية قد تكون أكثر تعقيدًا، مما يتطلب مستوى أعظم من التعاون والتنسيق.
كما دعا المجتمع الدولي والمؤسسات متعددة الأطراف، مثل مجلس الأمن الدولي، إلى تعزيز دعمها للمحادثات، مؤكدًا على أهمية أن تأخذ دول المنطقة مستقبلهما بأيديهما من خلال الحوار الصريح والتشاور المباشر.
في ختام حديثه، أكد وانج أن الشعب في الشرق الأوسط يستحق السلام بعد ما عاشه من صراعات ومعاناة، مشدداً على أهمية عدم إغلاق أبواب الحوار، حيث أن كل محاولة لتحقيق السلام تستحق الاحترام والتقدير. إذ أن الظروف الحالية تمثل نقطة البداية لأمل جديد يتطلب جهوداً دائمة ومستمرة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.


