قافلة مساعدات إنسانية جديدة تصل الفلسطينيين في قطاع غزة رقم 214
بدأت اليوم، الثلاثاء، قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية تحت اسم “زاد العزة” من مصر لتدخل إلى قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، متجهة نحو معبر كرم أبو سالم. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود مصر المستمرة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.
وصرح مصدر من الهلال الأحمر المصري بأن القافلة تحمل كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية، تشمل المواد والسلال الغذائية التي تحتوي على الدقيق والخبز الطازج والبقوليات والأطعمة المعلبة، بالإضافة إلى الأدوية ومستلزمات العناية الشخصية والخيام والملابس والمواد البترولية. وأشار المصدر إلى أن الشاحنات تخضع لتفتيش السلطات الإسرائيلية قبل دخولها إلى القطاع.
ومنذ بداية النزاع، تم إدخال حوالي 55 ألف شاحنة تحمل أكثر من مليون طن من المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى غزة، جنبًا إلى جنب مع سيارات الإسعاف وشاحنات الوقود. لكن الأمور لم تكن سهلة، حيث أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي جميع المنافذ إلى القطاع منذ 2 مارس 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مما صعّب استمرار تدفق المساعدات.
في وقت لاحق، اخترقت الهدنة بعمليات قصف جوي عنيف يوم 18 مارس 2025، مما دفعت القوات الإسرائيلية إلى إعادة التوغل في بعض المناطق التي انسحبت منها. ومع استمرار المعاناة، منعت السلطات الإسرائيلية دخول شاحنات المساعدات والوقود للنازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب النزاع، كما رفضت السماح بدخول المعدات الثقيلة الضرورية لإعادة الإعمار وإزالة الركام.
على الرغم من الظروف الصعبة، تم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025، من خلال آلية جديدة وضعتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، رغم معارضة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهذه الآلية باعتبارها مخالفة للمعايير الدولية المعمول بها.
في سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” استمرت لمدة 10 ساعات يوم الأحد 27 يوليو 2025، مما أتاح الفرصة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة. وقد واصل الوسطاء من مصر وقطر والولايات المتحدة جهودهم للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، مما أدى في النهاية إلى التوصل لاتفاق في 9 أكتوبر 2025 بين حركة حماس وإسرائيل، بحضور رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في شرم الشيخ.
مع دخول المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ في 2 فبراير 2026، تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، في خطوة تعكس أهمية التعاون الإقليمي والدولي في التعامل مع الأزمات الإنسانية المتزايدة في المنطقة.



