اقتصاد

القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يطلق منصة مبتكرة لرصد احتياجات سوق العمل

أطلق المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة منصة جديدة تهدف إلى تسجيل احتياجات سوق العمل، في خطوة تهدف إلى تعزيز البيئة العملية الشاملة والمستدامة. هذه المنصة تأتي في إطار الجهود المستمرة لبناء بيئة عمل مهيأة لجميع الأفراد، خاصةً الأشخاص ذوي الإعاقة، وتساهم في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة للفترة من 2026 إلى 2030.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، أن عملية تسجيل احتياجات سوق العمل تعد جزءًا أساسيًا من العمل على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع والعمل، من خلال استثمار الكفاءات الوطنية وتنفيذ نسبة تعيين قانونية تضمن حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على فرص عمل متكافئة. يأتي هذا ضمن جهود المجلس الرامية إلى توفير بيئة عمل مناسبة، مما يساهم في زيادة الإنتاجية ويعزز فعالية أداء هؤلاء الأفراد في مختلف المجالات.

إلى جانب ذلك، يبرز المجلس دوره الفعال في التحول الرقمي، حيث يعمل على تطوير منصات إلكترونية تساعد على التواصل السريع مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وتسجيل احتياجاتهم ورصد متطلباتهم. تعد المنصة الجديدة بمثابة الأداة الفعالة لرصد التحديات التي تواجه المؤسسات سواء الحكومية أو الخاصة أثناء محاولة تشغيل ذوي الإعاقة، وهنا تأتي أهمية فهم سيكولوجية الإعاقات المختلفة والمهارات المطلوبة.

وأضافت “كريم” أن المجلس يهدف أيضًا من خلال هذا التسجيل إلى توثيق البيانات والإحصاءات المتعلقة بقضايا الإعاقة، وهو ما يمكنه من إعداد قاعدة بيانات شاملة تخدم جميع فئات الأشخاص ذوي الإعاقة. الغرض من هذه المبادرة هو تسهيل الحوار والتواصل بين المجلس وهذه الفئات، مما يعزز من الجهود المبذولة لدعمهم.

في دعوة مفتوحة، يشجع المجلس جميع مؤسسات العمل على الولوج إلى المنصة الجديدة وتسجيل احتياجاتهم من الكوادر البشرية من ذوي الإعاقة. هذا التعاون من شأنه أن يسهم في تمكين هذه الفئة والمساعدة في تحقيق نسبة التعيين القانونية والمقدرة بـ5%، مما يعزز من فرصهم في سوق العمل.

عبر هذه الخطوات، يسعى المجلس إلى بناء شبكة وطنية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار المهارات الفعلية والاحتياجات لكل شخص ذي إعاقة، مما يساعد في إعداد جيل قادر على المنافسة والتكيف مع التغيرات السريعة التي تطرأ على بيئة العمل. إذًا، يسعى المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة إلى خلق مجتمع أكثر شمولاً وتفاعلاً، يضمن حق العمل للجميع، ويعزز من مفاهيم العدالة والمساواة في الفرص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى